232

Jawahir al-‘Uqud wa-Ma‘in al-Qudat wa-al-Muwaqqa‘in wa-al-Shuhud

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Tifaftire

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

تَنْبِيه: الْإِجَارَة الْوَارِدَة على الذِّمَّة لَا يجوز فِيهَا تَأْجِيل الْأُجْرَة وَلَا الِاسْتِبْدَال عَنْهَا وَلَا الْحِوَالَة بهَا وَلَا الْحِوَالَة عَلَيْهَا وَلَا الْإِبْرَاء بل يجب التَّسْلِيم فِي الْمجْلس
وَصُورَة إِجَارَة الرجل نَفسه: أجر فلَان نَفسه لفُلَان على أَن يعْمل مَعَه الفلاحة أَو الْبناء أَو النجارة أَو الْخياطَة أَو عملا بِعَيْنِه مُدَّة كَذَا من صَبِيحَة كل يَوْم من تَارِيخه وَإِلَى آخِره لطول الْمدَّة الْمَذْكُورَة خلا أَوْقَات الصَّلَوَات وَالْوُضُوء وَقَضَاء الْحَاجة وَمَا لَا غنى عَنهُ شرعا بِأُجْرَة مبلغها كَذَا مقسطة أَو حَالَة مَقْبُوضَة
وَسلم نَفسه إِلَيْهِ وَشرع فِي الْعَمَل الْمَذْكُور لابتداء مُدَّة الْإِجَارَة وَإِلَى انتهائها مُلْتَزما فِي ذَلِك مَا يلْزم أَمْثَاله من أهل الْعَمَل فِي مثل ذَلِك من الِاجْتِهَاد وبذل النَّصِيحَة لمستأجره فِي الْعَمَل الْمَذْكُور
تعاقدا على ذَلِك معاقدة شَرْعِيَّة مُشْتَمِلَة على الْإِيجَاب وَالْقَبُول ويكمل على نَحْو مَا سبق
وَالْأولَى: أَن يُورد الْإِجَارَة على الذِّمَّة فِي الْبناء والخياطة وَتَعْلِيم الْخط وَالْقِرَاءَة وَالْحج وَيكْتب: ألزم فلَان ذمَّته أَن يخيط لفُلَان كَذَا أَو يَبْنِي لَهُ كَذَا أَو يُعلمهُ كَذَا أَو أَن يحجّ عَن فرض فلَان الْمُتَوفَّى إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى حجَّة الْإِسْلَام وعمرته الواجبتين عَلَيْهِ من بلد كَذَا
وَإِن شَاءَ كتب فِي صُورَة الْحَج: عَاقد فلَان فلَانا على أَن يحجّ عَن فلَان الْمُتَوفَّى
ويكمل على نَحْو مَا تقدم فِي الْإِجَارَة
لَكِن هَذِه بِلَفْظ المعاقدة وَيَقُول فِيهَا: فَإِن تعذر وَلم يخرج فِي هَذِه السّنة لقَضَاء هَذِه الْحجَّة أَو حدث لَهُ حَادث مَنعه عَن قَضَائهَا على مَا سمي فِيهِ
فَعَلَيهِ رد مَا قَبضه بِسَبَب ذَلِك وَالْخُرُوج مِنْهُ لمستحق استرجاعه بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيّ
ويكمل
وَصُورَة إِجَارَة السَّيِّد عَبده: اسْتَأْجر فلَان من فلَان جَمِيع الْغُلَام الحبشي أَو الزنْجِي أَو غير ذَلِك الْمُسلم الدّين الْبَالِغ أَو الْمُرَاهق أَو الرجل الْكَامِل ويصف مَا فِي وَجهه وبدنه من عَلامَة الْمَدْعُو فلَان على أَن يَخْدمه ويتصرف فِي أشغاله فِي الْقَضَاء والاقتضاء وَالْبيع وَالشِّرَاء وَالْأَخْذ وَالعطَاء وَغير ذَلِك مِمَّا يَنْضَبِط خدمَة مَعْلُومَة بَينهمَا أَو برسم خدمَة وَلَده فلَان وَحمل ألواحه وأدواته ومصحفه من دَار سكنه بالموضع الْفُلَانِيّ فِي كل يَوْم من أَيَّام هَذِه الْإِجَارَة والتوجه بِهِ بكرَة النَّهَار إِلَى مكتبه بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ وَعوده مَعَه من مكتبه إِلَى منزل مَسْكَنه الْمَذْكُور عَشِيَّة النَّهَار مُدَّة سنة كَامِلَة من تَارِيخه بِأُجْرَة مبلغها كَذَا مقسطة أَو حَالَة مَقْبُوضَة
وَسلم فلَان إِلَى فلَان الْغُلَام الْمَذْكُور
فتسلمه مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا
ويكمل

1 / 234