229

Jawahir al-‘Uqud wa-Ma‘in al-Qudat wa-al-Muwaqqa‘in wa-al-Shuhud

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Tifaftire

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

فَمنهمْ من يكْتب على الْحَاشِيَة: وللحمامي أَن ينْتَفع بالحمام الْمَذْكُور بِغَيْر أُجْرَة لشهر رَمَضَان فِي كل سنة من سني هَذِه الْمدَّة
وَالْأَحْسَن فِي هَذِه الْوَاقِعَة: أَن تحسب الْأُجْرَة الْمَذْكُورَة على شهور الْمدَّة
مِثَاله: أَن تكون الْأُجْرَة سِتّمائَة دِرْهَم حسابا لكل شهر خمسين
فَإِذا أسقطت خمسين عَن شهر رَمَضَان تصير الْأُجْرَة خَمْسمِائَة وَخمسين تقسط على شهور السّنة
فَيصير لكل شهر خَمْسَة وَأَرْبَعين درهما وَنصف وَثلث دِرْهَم فَيمْتَنع بذلك الرُّجُوع وتستمر الْأُجْرَة مَقْبُوضَة فِي رَمَضَان وَغَيره خُصُوصا إِن كَانَت الْحمام وَقفا أَو المحدور عَلَيْهِ
فَلَا يجوز الْإِسْقَاط
وَيجْرِي الْحَال على هَذَا الْقيَاس فِي أُجْرَة كل سنة قَليلَة كَانَت أَو كَثِيرَة
انْتهى
وَصُورَة اسْتِئْجَار أَرض من وَكيل بَيت المَال أَو جِدَار أَو سطح للْبِنَاء أَو غَيره: اسْتَأْجر فلَان من القَاضِي وَكيل بَيت المَال الْمَعْمُور بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيّ جَمِيع الْقطعَة الأَرْض الْكَشْف الكائنة بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ الْجَارِيَة فِي أَمْلَاك بَيت المَال الْمَعْمُور ويصفها ويذرعها ويحددها وَإِن كَانَ الْمَأْجُور جدارا وَصفه وذرعه وحدده
وكمل الْإِجَارَة بشروطها وألفاظها على نَحْو مَا تقدم فِي الْمُبَايعَة ثمَّ يَقُول بعد تَمام عقد الْإِجَارَة: السائغ شرعا وَالسَّبَب فِي هَذِه الْإِجَارَة: أَن الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور رفع قصَّة مضمونها كَذَا وَكَذَا ويشرحها كَمَا يشْرَح فِي الْمُبَايعَة وَبعد أَن صَار كل وَاحِد من فلَان وَفُلَان أَرْبَاب الْخِبْرَة والمهندسين العارفين بالعقارات وَقيمتهَا والأملاك وتثمينها المندوبين لذَلِك من مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ إِلَى حَيْثُ الْقطعَة الأَرْض الْمُؤجرَة المحدودة المذروعة الموصوفة بأعاليه
وشملوها بِالنّظرِ
وَأَحَاطُوا بهَا علما وخبرة نَافِيَة للْجَهَالَة
وَقَالُوا: إِن الْأُجْرَة لمن يرغب فِي استئجارها لينْتَفع بهَا كَيفَ شَاءَ وَيَبْنِي عَلَيْهَا مَا أحب بِنَاؤُه وَيعْلي مَا أَرَادَ تعليته ويحفر فِيهَا الْآبَار ويسقي السرب والأساسات وَيخرج الرواشن ويشرع الجناحات
وَغير ذَلِك: لمُدَّة كَذَا مَا مبلغه كَذَا
وَأَن ذَلِك أُجْرَة الْمثل يَوْمئِذٍ عَن الْمَأْجُور الْمَحْدُود الْمَوْصُوف بأعاليه لَا حيف فِي ذَلِك وَلَا شطط وَلَا غبينة وَلَا فرط
وَأَن فِي إِيجَار ذَلِك بِالْأُجْرَةِ الْمعينَة الْحَظ والمصلحة
وَثَبت ذَلِك لَدَى سيدنَا الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ
وَأَن الْقطعَة الأَرْض الْمَذْكُورَة جَارِيَة فِي ديوَان الْمَوَارِيث الحشرية بِمَدِينَة كَذَا وَأَن الْمُؤَجّر الْمشَار إِلَيْهِ لَهُ ولَايَة إِيجَار ذَلِك بِأَحْكَام الْوكَالَة المفوضة إِلَيْهِ من مَوْلَانَا الْمقَام الشريف السلطاني الملكي الْفُلَانِيّ الثَّابِتَة وكَالَته لَدَيْهِ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ
وَإِن شَاءَ كتب بعد تَمام الْإِجَارَة وَذَلِكَ بعد أَن يتجر الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور مشروحا يتَضَمَّن الْإِشْهَاد على فلَان وَفُلَان المهندسين أَرْبَاب الْخِبْرَة بالعقارات وَقيمتهَا بِبَلَد كَذَا

1 / 231