183

Jawahir al-‘Uqud wa-Ma‘in al-Qudat wa-al-Muwaqqa‘in wa-al-Shuhud

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Tifaftire

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

كتاب الشُّفْعَة
وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام
الشُّفْعَة: اشتقاقها فِي اللُّغَة على أَقْوَال: أَحدهَا: أَنَّهَا من شفعت الشَّيْء أَي ضممته فَهِيَ ضم نصيب إِلَى نصيب وَمِنْه: شفع الْأَذَان
ثَانِيهَا: من الزِّيَادَة وَمِنْه شَاة شَافِع أَي: حَامِل لِأَنَّهَا زَادَت بِوَلَدِهَا
ثَالِثهَا: أَنَّهَا من التقوية والإعانة
لِأَنَّهُ يتقوى بِمَا يَأْخُذهُ وَمِنْه: الْقُرْآن شَافِع مُشَفع
رَابِعهَا: أَنَّهَا مُشْتَقَّة من الشَّفَاعَة
لِأَن الشَّفِيع يَأْخُذهَا بلين ورفق
فَكَأَنَّهُ مستشفع إِذْ المُشْتَرِي لَيْسَ بظالم
وَالشُّفْعَة من أَمر الْإِسْلَام وَلم تكن فِي الْجَاهِلِيَّة
وَهِي ثَابِتَة بِالسنةِ وَالْإِجْمَاع
أما السّنة: فَمَا روى أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (الشُّفْعَة فِيمَا لم يقسم
فَإِذا وَقعت الْحُدُود فَلَا شُفْعَة) وروى البُخَارِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن جَابر بن عبد الله أَنه قَالَ: (إِنَّمَا جعل رَسُول الله ﷺ الشُّفْعَة فِي كل مَا لم يقسم فَإِذا وَقعت الْحُدُود وصرفت الطّرق فَلَا شُفْعَة) وَفِي صَحِيح مُسلم بن الْحجَّاج عَن جَابر قَالَ: (قضى رَسُول الله ﷺ بِالشُّفْعَة فِي كل مُشْتَرك لم يقسم: ربع أَو حَائِط لَا يحل لَهُ أَن يَبِيعهُ حَتَّى يُؤذن شَرِيكه
فَإِن شَاءَ أَخذ وَإِن شَاءَ ترك
فَإِن بَاعه وَلم يُؤذنهُ فَهُوَ أَحَق بِهِ)
وَالرّبع: اسْم للدَّار مَعَ بنائها والحائط اسْم للبستان مَعَ غراسه
وَأما الْإِجْمَاع: فقد أجمع الْمُسلمُونَ على ثُبُوت الشُّفْعَة
وَالْحكم فِي الشُّفْعَة على

1 / 185