156

Jawahir al-‘Uqud wa-Ma‘in al-Qudat wa-al-Muwaqqa‘in wa-al-Shuhud

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Tifaftire

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وللوكيل عزل نَفسه بِحَضْرَة الْمُوكل وَبِغير حَضرته عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَيْسَ لَهُ فسخ الْوكَالَة إِلَّا بِحُضُور الْمُوكل
وللموكل أَن يعْزل الْوَكِيل عَن الْوكَالَة
وينعزل وَإِن لم يعلم بذلك على الرَّاجِح عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَنْعَزِل إِلَّا بعد الْعلم بذلك
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
فصل: وَإِذ وَكله فِي بيع مُطلقًا
فمذهب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد: إِن ذَلِك يَقْتَضِي البيع بِثمن الْمثل نَقْدا بِنَقْد الْبَلَد
فَإِن بَاعه بِمَا لَا يتَغَابَن النَّاس بِمثلِهِ أَو نسيئا بِغَيْر نقد الْبَلَد
لم يجز إِلَّا بِرِضا الْمُوكل
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز أَن يَبِيع كَيفَ شَاءَ نَقْدا أَو نسيئا وَبِدُون ثمن الْمثل وَبِمَا لَا يتَغَابَن النَّاس بِمثلِهِ وبنقد الْبَلَد وَغير نَقده
وَأما فِي الشِّرَاء: فاتفقوا أَنه لَا يجوز للْوَكِيل أَن يَشْتَرِي بِأَكْثَرَ من ثمن الْمثل وَلَا إِلَى أجل
وَقَول الْوَكِيل فِي تلف المَال مَقْبُول بِيَمِينِهِ بالِاتِّفَاقِ
وَهل يقبل قَوْله فِي الرَّد الرَّاجِح من مَذْهَب الشَّافِعِي: أَنه يقبل
وَبِه قَالَ أَحْمد سَوَاء كَانَ يَجْعَل أَو بِغَيْرِهِ
وَمن كَانَ عَلَيْهِ حق لشخص فِي ذمَّته
أَو لَهُ عِنْده عين كعارية أَو وَدِيعَة
فَجَاءَهُ إِنْسَان
وَقَالَ: وكلني صَاحب الْحق فِي قَبضه مِنْك وَصدقه أَنه وَكيله
وَلم يكن للْوَكِيل بَيِّنَة
فَهَل يجْبر من عَلَيْهِ الْحق على الدّفع إِلَى الْوَكِيل أم لَا قَالَ القَاضِي عبد الْوَهَّاب: لست أعرفهَا منصوصة لنا
وَالصَّحِيح عندنَا: أَنه لَا يجْبر على تَسْلِيم ذَلِك إِلَى الْوَكِيل
وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وصاحباه: يجْبر على تَسْلِيم مَا فِي ذمَّته
وَأما الْعين فَقَالَ مُحَمَّد: يجْبر على تَسْلِيمهَا
كَمَا قَالَ فِيمَا فِي الذِّمَّة
وَاخْتلفُوا: هَل تسمع الْبَيِّنَة على الْوكَالَة من غير حُضُور الْخصم قَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تسمع إِلَّا بِحُضُورِهِ
وَقَالَ الثَّلَاثَة: تسمع من غير حُضُوره
وَتَصِح الْوكَالَة فِي اسْتِيفَاء الْقصاص عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ على الْأَصَح من قوليه
وعَلى أظهر الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تصح إِلَّا بِحُضُورِهِ
وَاخْتلفُوا فِي شِرَاء الْوَكِيل من نَفسه
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح ذَلِك على الْإِطْلَاق
وَقَالَ مَالك: لَهُ أَن يبْتَاع من نَفسه لنَفسِهِ بِزِيَادَة فِي الثّمن
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
أظهرهمَا: أَنه لَا يجوز بِحَال
وَاخْتلفُوا فِي تَوْكِيل الْمُمَيز والمراهق
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: يَصح وَقَالَ القَاضِي

1 / 158