155

Jawahir al-‘Uqud wa-Ma‘in al-Qudat wa-al-Muwaqqa‘in wa-al-Shuhud

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Tifaftire

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَيجوز أَن يكون العَبْد وَكيلا فِي قبُول النِّكَاح لَا فِي إِيجَابه
وَلَا يجوز التَّوْكِيل فِي الْعِبَادَات إِلَّا فِي الْحَج وتفريق الزَّكَاة وَذبح الضَّحَايَا
فَيجوز التَّوْكِيل فِي ذَلِك
وَلَا يجوز التَّوْكِيل فِي الْأَيْمَان والشهادات وَلَا فِي الْإِيلَاء وَاللّعان وَالظِّهَار والقسامة
وَيجوز التَّوْكِيل فِي طرفِي البيع وَفِي السّلم وَفِي الرَّهْن وَالْهِبَة وَالنِّكَاح وَالطَّلَاق وَسَائِر الْعُقُود والفسوخ وَقبض الدُّيُون وإقباضها وَفِي الدَّعْوَى وَالْجَوَاب
وَيجوز التَّوْكِيل فِي تملك الْمُبَاحَات
كإحياء الْموَات والاصطياد والاحتطاب
وَلَا يجوز التَّوْكِيل فِي الْإِقْرَار
وَلَو قَالَ: وَكلتك فِي كل قَلِيل وَكثير وَفِي جَمِيع أموري أَو فوضت إِلَيْك كل شَيْء: لم يَصح لِأَنَّهُ مَجْهُول من كل وَجه
فَائِدَة: قَالَ الشَّيْخ الْعِزّ بن عبد السَّلَام: لَا يُوكل فِي رد الْمَغْصُوب والمسروق مَعَ قدرته على رده بِنَفسِهِ
إِذْ لَيْسَ لَهُ دَفعه إِلَّا إِلَى مَالِكه أَو من يجوز لَهُ انتزاع الْمَغْصُوب من الْغَاصِب
انْتهى
الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب
: اتّفق الْأَئِمَّة على أَن إِقْرَار الْوَكِيل على مُوكله فِي غير مجْلِس الحكم لَا يقبل بِحَال
فَلَو أقرّ عَلَيْهِ بِمَجْلِس الحكم
قَالَ أَبُو حنيفَة: يَصح إِلَّا أَن يشْتَرط عَلَيْهِ أَن لَا يقر عَلَيْهِ
وَقَالَ الثَّلَاثَة: لَا يَصح
وَاتَّفَقُوا على أَن إِقْرَاره عَلَيْهِ بالحدود وَالْقصاص غير مَقْبُول سَوَاء كَانَ فِي مجْلِس الْحَاكِم أَو غَيره
ووكالة الْحَاضِر صَحِيحَة عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِن لم يرض خَصمه بذلك إِن لم يكن الْوَكِيل عدوا للخصم
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تصح وكَالَة الْحَاضِر إِلَّا بِرِضا الْخصم إِلَّا أَن يكون الْمُوكل مَرِيضا أَو مُسَافِرًا مَسَافَة على ثَلَاثَة أَيَّام
فَيجوز حِينَئِذٍ
وَإِذا وكل شخصا فِي اسْتِيفَاء حُقُوقه
فَإِن وَكله بِحَضْرَة الْحَاكِم جَازَ وَلَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى بَيِّنَة
وَسَوَاء وَكله فِي اسْتِيفَاء الْحق من رجل بِعَيْنِه أَو جمَاعَة
وَلَيْسَ حُضُور من يَسْتَوْفِي مِنْهُ الْحق شَرط فِي صِحَة تَوْكِيله
وَإِن وَكله فِي غير مجْلِس الحكم فَتثبت وكَالَته بِالْبَيِّنَةِ عِنْد الْحَاكِم ثمَّ يَدعِي على من يُطَالِبهُ بِمَجْلِس الحكم
هَذَا مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ الْخصم الَّذِي وكل عَلَيْهِ وَاحِدًا كَانَ حُضُوره شرطا فِي صِحَة الْوكَالَة أَو جمَاعَة كَانَ حُضُور وَاحِد مِنْهُم شرطا فِي صِحَة الْوكَالَة

1 / 157