والمصنف عكس ذلك ولم يخطئه وكأن حجة الجوهرى ان الثلاثى مقدم على الرباعى طبعا فينبغى ان يقدم عليه وضعا وحجة المصنف انه لا يوصل الى الحرف الاخير الا بعد ذكر ما يتقدمه من الحروف غير انه لم يستمر على هذه الطريقة فانه تابع الجوهرى فى ايراد خصم قبل حصرم وخضم قبل خضرم وسرم قبل سرجم وسلم قبل سلتم وسلجم وشبم قبل شرم وزهم قبل زهدم وسحل قبل سحبل وغير ذلك وهذا دابه من انه لا يستقر على طريقة واحدة والظاهر انه انفرد بهذا الترتيب فان ترتيب اللسان كترتيب الصحاح والحق بذلك اختلافهم فى ايراد الرباعى المضاعف فان الصبريين يوردونه فى مادة على حدتها والكوفيين يوردونه فى الثلاثى.
ومن ذلك اختلافهم فى عد حروف لهجآء وترتيبها فعند بعضهم ومن جملتهم الخليل بن احمد والمغاربة انها تسعة وعشرون حرفا وعند بعضهم ثمانية وعشرون وكأن حجة من بعدها تسعة وعشرين ان الالف احدى حروف العلة فهى اذا حرف وحجة من بعدها ثمانية وعشرين انها اى الالف لا يفرد لها باب فى اللغة لانها لاتكون الا زائدة او مقلوبة فلا تقر عليها افعال كسار الحروف * وبقى علينا ان نعلم تخصيص اللام بها فى قولهم لا دون الميم او النون وغيرهما ويمكن ان يقال انه روعى فيها الحمل على عكس اداة التعريف والاولى ان يقال انه روعى وجودها فى اسم الجلالة مكررة وان نعلم ايضا من رتب الحروف هكذا ولاى سبب فصل بين المتجانس منها مثل التآء والدال والطآء والهمزة والعين والثآء والذال والظآء والحآء والهآء فانا نرى بعضها ينقلب عن بعض فى الفاظ كثيرة لا تعد ولا تحصى كما سيأتى وفى الصحاح والقاموس والعباب واساس البلاغة والنهاية والكليات رتبت الواو قبل الهآء وفى المصباح ولسان العرب وشفآء الغليل رتبت الهآء قبل الواو واغرب من ذلك مخالفة المغاربة لنا فى ترتيب حروف الهجآء جنة فانها عندهم هكذا اب ت ث ج ح خ د ذ ر ز ط ظ ك ل م ن ص ض ع غ ف ق س شء ولا ى وقد وجدت فى كتاب يسمى رسائل الاعجاز اشتقاقا لحروف الهجآء بحسب ما اقتضاء فهم المفسر فقال الالف السخى والفرد فى الفضائل البآء الرجل الكثير الجماع
التآء التراب اللين يطلى به البعير من الجرب الثآء اللين من كل شئ قال
* ... اذا جآءنى ضيف وقد جلل الدجى * فجئنى بنآء من ثريد ومن لحم ... *
وقال الخليل هو الخيار من كل شئ الجيم الجمل قال
1 / 40
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾