يحيى بن معين بمدينة رسول الله ﷺ ووضع على (١) سرير النبي ﷺ وأجتمع في جنازته خلق كثير وإذا رجل يقول: هذه جنازة يحيى بن معين الذاب عن رسول الله ﷺ الكذب - والناس يبكون.
باب ما ذكر من ورع يحيى بن معين ﵀ حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول أتيت يحيى بن معين أيام العشر عشر ذي الحجة وكان معي شئ مكتوب (٨٧ ك) يعني تسمية ناقلي الآثار (٢) وكنت أسأله خفيا (٨٦ د) فيجيبني فلما أكثرت عليه قال: عندك مكتوب؟ قلت: نعم، فأخذه فنظر فيه فقال: أياما مثل هذا (٣) وذكر الناس فيها، فأبى أن يجيبني، وقال: لو سألت من حفظك شيئا لأجبتك، فأما أن تدونه فإني أكره.
باب ما رثي به يحيى بن معين بعد وفاته حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي ﵀ قال قال سليمان بن معبد يرثي يحيى بن معين:
أمن حدثان الدهر أنت مروع * وعينك من فرط الصبابة تدمع مرى دمعك المكنون ما ضمن الحشا * من الوجد تبكي تارة وتوجع لئن هملت عيناك من لوعة الأسى * لمثل الذي أذرى دموعك يفجع
(١) زاد في د " السرير " (٢) د " الاخبار " (٣) كذا في الاصول (*)