747

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

واليمين على من أنكر (^١). وقضى بذلك زيد بن ثابت على عمر لأبيِّ بنِ كعب ولم ينكراه (^٢).
وقال قتادة: فصلُ الخطاب الذي أوتيه داود ﵇: هو أنَّ البيِّنَة على المدَّعي، واليمين على من أنكر (^٣).
قال ابنُ المنذر (^٤): أجمع أهلُ العلم على أن البيِّنَةَ على المدعي، واليمين على المدعى عليه، قال: ومعنى قوله: "البيِّنة على المدَّعِي" يعني: يستحق بها ما ادَّعى، لأنها واجبةٌ عليه يؤخذ بها، ومعنى قوله: "اليمين على المدَّعى عليه" أي: يبرأُ بها، لأنها واجبةٌ عليه، يؤخَذُ بها على كلِّ حالٍ. انتهى.
وقد اختلف الفقهاءُ من أصحابنا والشَّافعية في تفسير المدَّعي والمدَّعى عليه.
فمنهم من قال: المدَّعي: هو الذي يُخلَّى وسكوته من الخصمين، والمدَّعى عليه: من لا يُخلَّى وسكوته منهما.
ومنهم من قال: المدَّعِي: من يطلبُ أمرًا خفيًّا على خلاف الأصل أو الظاهر، والمدَّعى عليها بخلافه.
وبَنَوا على ذلك مسألةً، وهي: إذا أسلمَ الزَّوجانِ الكافران قبل الدُّخول، ثم اختلفا، فقال الزوج: أسلمنا معًا، فنكاحُنا باقٍ، وقالت الزوجةُ: بل سبَق

(^١) انظر "مصنف ابن أبي شيبة" ٦/ ٢١٧، والدارقطني ٤/ ٢٠٦ و٢٠٧، والبيهقي ١٠/ ٢٥٣.
(^٢) انظر "أخبار القضاة" لوكيع ١/ ١٠٨، و"تاريخ المدينة المنورة" لابن شبَّة ٢/ ٧٥٥ - ٧٥٦، و"سنن البيهقي" ١٠/ ١٣٦.
(^٣) ذكره ابن جرير الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ١٤٠.
(^٤) في "الإِجماع" ص ٧٥.

2 / 230