728

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وقال أبو عمرو بن الصلاح: هذا الحديثُ أسنده الدارقطنيُّ من وجوه، ومجموعها يُقوِّي الحديثَ ويُحسنه، وقد تقبَّله جماهيرُ أهلِ العلم، واحتجُّوا به، وقولُ أبي داود: إنَّه من الأحاديث التي يدورُ الفقه عليها (^١) يُشعِرُ بكونه غيرَ ضعيفٍ والله أعلم.
وفي المعنى أيضًا حديثُ أبي صِرْمَة عَنِ النبيِّ ﷺ قال: "من ضارَّ ضارَّ الله به، ومن شاقَّ شقَّ (^٢) الله عليه". خرَّجه أبو داود والترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن غريب (^٣).
وخرَّج الترمذي (^٤) بإسناد فيه ضعف عن أبي بكرٍ الصديق، عن النبيِّ ﷺ، قال: "ملعونٌ من ضارَّ مؤمنًا أو مكر به".
وقوله ﷺ: "لا ضَررَ ولا ضِرارَ". هذه الرواية الصحيحة، ضِرار بِغير همزة، ورُوِي "إضرار" بالهمزة، ووقع ذلك في بعض روايات ابن ماجه والدارقطني، بل وفي بعض نسخ الموطأ، وقد أثبت بعضُهم هذه الرواية وقال: يقال: ضَرَّ وأضر بمعنى، وأنكرها آخرون، وقالوا: لا صحَّة لها.

(^١) انظر ص ١٣ من هذا الكتاب.
(^٢) المثبت من (ب)، وهي رواية الترمذي وابن ماجه والطبراني وأحمد والدولابي، وفي (أ): "من شق شق الله عليه"، وهي رواية البيهقي، ورواية أبي داود: "من شاق شاق الله عليه".
(^٣) حسن لغيره، رواه أبو داود (٣٦٣٥)، والترمذي (١٩٤٠)، وابن ماجه (٢٣٤٢)، وأحمد ٣/ ٤٥٣، والبيهقي ٦/ ٧٠، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨٢٩)، والدولابي في "الكنى" ١/ ٤٠، وفي إسناده لؤلؤة مولاة الأنصار الراوية عن أبي صرمة، لم يرو عنها غيرُ محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري. واسم أبي صرمة: مالك بن قيس، وقيل: قيس بن صرمة المازني الأنصاري.
(^٤) برقم (١٩٤١)، وقال: هذا حديث غريب، أي: ضعيف. ورواه أيضًا أبو نعيم في "الحلية" ٣/ ٤٩، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١/ ٣٤٤ و٤٠٣.

2 / 211