قلبه، وأتته الدُّنيا وهي راغمةٌ" (^١). وخرَّجه الترمذي (^٢) من حديث أنس مرفوعًا بمعناه.
ومن كلام جندب بن عبد الله الصَّحابي: حبُّ الدُّنيا رأسُ كلِّ خطيئةٍ، وروي مرفوعًا، ورُويَ عن الحسن مرسلًا (^٣).
قال الحسن: من أحبَّ الدُّنيا وسرَّته، خرج حبُّ الآخرة من قلبه (^٤).
وقال عونُ بنُ عبد الله: الدُّنيا والآخرةُ في القلب ككفَّتي الميزان بِقَدْرِ ما ترجحُ إحداهُما تخِفُّ الأخرى (^٥).
وقال وهب: إنَّما الدُّنيا والآخرة كرجلٍ له امرأتانِ: إن أرضى إحداهما أسخط الأخرى (^٦).
وبكلِّ حالٍ، فالزُّهد في الدُّنيا شعارُ أنبياءِ الله وأوليائه وأحبّائه، قال عمرو بن العاص: ما أبعدَ هديكُم مِنْ هدي نبيِّكم ﷺ، إنَّه كان أزهدَ النَّاس في الدُّنيا، وأنتم أرغبُ الناس فيها، خرّجه الإمام أحمد (^٧).
(^١) رواه أحمد ٥/ ١٨٣، وابن ماجه (٤١٠٥)، والطبراني في "الكبير" (٤٨٩١) و(٤٩٢٥)، وصححه ابن حبان (٦٨٠).
(^٢) برقم (٢٤٦٥) عن هناد بن السري، وهو عنده في "الزهد" (٦٦٩)، وفيه يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف، لكنه يتقوى بحديث زيد بن ثابت المتقدم.
(^٣) ورواه البيهقي في "شعب الإِيمان" (١٠٥٠١) عن الحسن البصري مرسلًا، وجزم شيخ الإِسلام ابن تيمية فيما نقله عنه السخاوي في "المقاصد الحسنة" ص ١٨٢ أنه من قول جندب ﵁.
(^٤) وروى أبو نعيم في "الحلية" ٧/ ٧٩ و١٠/ ٢٢ مثله عن سفيان الثوري.