711

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

قَالُوا: لَبِثْنا يَومًا أَو بَعْضَ يَومٍ، قال: نعم ما اتجرتم في يومٍ أو بعض يوم، رحمتي ورضواني وجنتي، امكثوا فيها خالدين مخلدين، ثم يقول لأهل النار: كم لبثتم في الأرض عددَ سنين؟ قالوا: لبثنا يومًا أو بعض يوم، فيقول: بئس ما اتَّجرتم في يومٍ أو بعض يومٍ، سخطي ومعصيتي وناري، امكثوا فيها خالدين مخلدينَ" (^١).
وخرَّج الحاكم (^٢) من حديث عبد الجبَّار بن وهب، أنبأنا سعدُ بن طارق، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ، قال: "نعمتِ الدَّارُ الدُّنيا لمن تزوَّد منها لآخرته حتَّى يُرضِيَ ربَّهُ، وبئستِ الدَّارُ لمن صدَّته عن آخرته، وقصَّرت به عن رضا ربِّه، وإذا قال العبد: قبَّحَ الله الدُّنيا، قالت الدنيا: قبَّح الله أعصانا لربِّه" وقال: صحيح الإِسناد، وخرَّجه العقيلي، وقال: عبد الجبار بن وهب مجهول وحديثُه غيرُ محفوظ، قال: وهذا الكلام يُروى عن عليٍّ من قوله.
وقول عليٍّ خرَّجه ابنُ أبي الدنيا (^٣) عنه بإسناد فيه نظر: أنَّ عليًا سمع رجلًا يسبُّ الدنيا، فقال: إنَّها لدارُ صدق لمن صدقها، ودارُ عافيةٍ لمن فهم عنها، ودارُ غنى لمن تزوَّد منها، مسجد أحبَّاءِ اللهِ، ومهبِطُ وحيِهِ، ومُصلّى ملائكتِهِ، ومتجَرُ أوليائه، اكتسبوا فيها الرَّحمَةَ وربحُوا فيها الجنَّة، فَمن ذا يذمُّ الدُّنيا وقد آذنت بفراقها، ونادت بعيبها، ونعت نفسها وأهلَها، فمثَّلت ببلائها البلاءَ،

(^١) رواه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير"، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/ ١٣٢، وهو مرسل كما قال أبو نعيم.
(^٢) في "المستدرك" ٤/ ٣١٢، ورواه أيضًا الرامهرمزي في "الأمثال" ص ٥٨ و١٤٧، وابن عدي في "الكامل" ٣/ ١٠٩٩، والعقيلي في "الضعفاء" ٣/ ٨٩، وصححه الحاكم، فرده عليه الذهبي بقوله: بل منكر، وعبد الجبار لا يعرف، وضعفه أيضًا الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" ٤/ ١٩.
(^٣) في ذم الدنيا (١٤٧) عن علي بن الحسن بن أبي مريم، عن عبد الله بن صالح العجلي، عن معاذ الحذاء، قال: سمع الإمام علي بن أبي طالب رجلًا يسب الدنيا، فقال له: …

2 / 194