708

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٧] ثم بين انقطاعه ونفاده، فقال: ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ [الكهف: ٨]، فلمَّا فهِموا أنَّ هذا هو المقصود مِنَ الدُّنيا، جعلوا همَّهم التزوُّدَ منها للآخرة التي هي دارُ القرار، واكتفوا مِنَ الدُّنيا بما يكتفي به المسافرُ في سفره، كما كان النبيّ ﷺ يقول: "ما لي وللدُّنيا، إنَّما مثلي ومثل الدُّنيا كراكبٍ قالَ في ظلِّ شجرةٍ، ثم راح وتركها" (^١).
ووصَّى ﷺ جماعةً من الصحابة أن يكون بلاغُ أحدِهم مِنَ الدُّنيا كزادِ الراكب، منهم سلمان، وأبو عبيدة بن الجراح، وأبو ذرٍّ، وعائشة (^٢)، ووصَّى ابنَ عمرَ أن يكونَ في الدُّنيا كأنَّه غريبٌ أو عابرُ سبيل، وأن يَعُدَّ نفسه من أهل القبور (^٣).

(^١) رواه من حديث ابن مسعود أحمد ١/ ٣٩١، والترمذي (٢٣٧٧)، والحاكم ٤/ ٣١٠.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
ورواه من حديث ابن عباس أحمد ١/ ٣٠١، والطبراني في "الكبير" (١١٨٩٨)، وصححه ابن حبان (٦٣٥٢)، والحاكم ٤/ ٣١٠.
(^٢) رواه من حديث سلمان عبد الرزاق (٢٠٦٣٢)، وأحمد ٥/ ٤٣٨، وابن حبان (٤١٠٤)، والطبراني في "الكبير" (٦٠٦٩) و(٦١٦٠) و(٦١٨٢)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٧٢٨) وأبو نعيم في "الحلية" ١/ ١٩٥ و١٩٦ و١٩٧، وصححه الحاكم ٤/ ٤١٧، ووافقه الذهبي، وابن حبان (٧٠٦).
ورواه من حديث عائشة الترمذي (١٧٨٠)، وقال: غريب، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" ١/ ٨٩، وصححه الحاكم ٤/ ٣١٠، وضعفه الذهبي.
ورواه من حديث خباب بن الأرت: ابن أبي شيبة ١٣/ ٢١٩، والطبراني في "الكبير" (٣٦٩٥)، وأبو يعلى (٧٢١٤)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/ ٣٦٠، وذكره الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٢٥٣ - ٢٥٤، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن جعدة، وهو ثقة. وذكره أيضًا المنذري في "الترغيب والترهيب" ٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣ من رواية الطبراني وأبي يعلى وجود إسناده.
(^٣) رواه أحمد بهذا اللفظ ٢/ ٢٤ و٤١، وابن ماجه (٤١١٤) من طرق عن ليث بن أبي سليم =

2 / 191