677

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

ومنها أشياء نهى عنها، فهي أدبٌ.
وأما حدودُ الله التي نهى عن اعتدائها، فالمرادُ بها جملة ما أذِنَ في فعله، سواء كان على طريقِ الوجوب، أو الندب، أو الإباحة، واعتداؤها: هو تجاوزُ ذلك إلى ارتكاب ما نهى عنه، كما قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١] والمراد: من طلَّقَ على غير ما أمرَ الله به وأذن فيه، وقال تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، والمراد: من أمسك بعد أن طلَّق بغير معروف، أو سرَّح بغير إحسانٍ، أو أخذ ممَّا أعطى المرأة شيئًا على غير وجه الفدية التي أَذِنَ الله فيها.
وقال تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: ١٣ - ١٤]، والمراد: من تجاوز ما فرضه الله للورثة، ففضَّلَ وارثًا، وزاد على حقه، أو نقصه منه، ولهذا قال النبيُّ ﷺ في خطبته في حجَّة الوداع: "إنَّ الله قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقِّه فلا وصية لوارث" (^١).

= بتحقيقنا.
وروى أبو داود (٤١٣١) من حديث معاوية أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها، وفي سنده بقية بن الوليد، وهو مدلس وقد عنعنه.
(^١) حديث صحيح مشهور، رواه من حديث عمرو بن خارجة أحمد ٤/ ١٨٦، والترمذي (٢١٢٣)، والنسائي ٦/ ٢٤٧، وابن ماجه (٢٧١٢)، وقال الترمذي: حسن صحيح.
ورواه من حديث أبي أمامة أحمد ٥/ ٢٦٧، وأبو داود (٢٨٧٠)، والترمذي (٢١٢٠)، والنسائي ٦/ ٢٤٧، وابن ماجه (٢٧١٣) وسنده قوي.
ورواه من حديث أنس بن مالك ابن ماجه (٢٧١٤)، وفي الباب عن ابن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر، وزيد بن أرقم، والبراء وعلي، وهي مخرجة في "نصب الراية" ٤/ ٤٠٣ - ٤٠٥ للإمام الزيلعي.

2 / 160