675

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وأما السنة، ففيها ذكر كثيرٍ من المحرمات، كقوله ﷺ: "إنَّ الله حرَّم بَيْعَ الخمر والميتة والخنزير والأصنام" (^١). وقوله: "إنَّ الله إذا حرَّم شيئًا حرَّم ثمنه" (^٢). وقوله: "كلُّ مسكرٍ حرام" (^٣). وقوله: "إنَّ دماءَكم وأموالَكم وأعراضكم عليكم حرام" (^٤).
فما ورد التَّصريحُ بتحريمه في الكتاب والسنة، فهو محرّم.
وقد يستفادُ التحريمُ من النَّهي مع الوعيد والتَّشديدِ، كما في قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩٠ - ٩١].
وأما النهي المجرد، فقد اختلفَ الناسُ: هل يُستفاد منه التَّحريمُ أم لا؟ وقد روي عن ابن عمر إنكارُ استفادة التحريم منه. قال ابنُ المبارك: أخبرنا سلَّامُ بن أبي مطيع، عن ابن أبي دخيلةَ، عن أبيه، قال: كنتُ عندَ ابن عمر، فقال: نهى رسول الله ﷺ عَنِ الزَّبيب والتَّمر، يعني: أن يُخلطا، فقال لي رجل من خلفى: ما قال؟ فقلت: حرَّم رسولُ الله ﷺ الزبيب والتمر، فقال عبد الله بنُ عمر: كذبتَ، فقلتُ: ألم تقل: نهى رسولُ الله ﷺ عنه، فهو حرامٌ؟ فقال: أنت تشهد

(^١) رواه من حديث جابر أحمد ٣/ ٣٢٤ و٣٢٦ و٣٤٠، والبخاري (٢٢٣٦) و(٤٢٩٦)، ومسلم (١٥٨١)، وأبو داود (٣٤٨٦)، والترمذي (١٢٩٧)، والنسائي ٧/ ١٧٧ و٣٠٩، وابن ماجه (٢١٦٧).
(^٢) رواه أبو داود (٣٤٨٨) من حديث ابن عباس وإسناده صحيح.
(^٣) رواه مسلم (٢٠٠٣)، وأبو داود (٣٦٧٩)، والترمذي (١٨٦٤)، والنسائي ٨/ ٢٩٧ من حديث ابن عمر.
(^٤) تقدم تخريجه من حديث أبي بكرة.

2 / 158