"مسنده" والحاكم من حديث أبي الدرداء عن النبيِّ ﷺ، قال: "ما أحلَّ الله في كتابه، فهو حلالٌ، وما حرَّم، فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من اللهِ عافيتَهُ، فإن الله لم يكن لينسى شيئًا" ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤]، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال البزار: إسناده صالح (^١).
وخرَّجه الطبراني والدارقطني من وجه آخر عن أبي الدرداء عن النبيِّ ﷺ بمثل حديث أبي ثعلبة، وقال في آخره: "رحمة من الله، فاقبلوها" (^٢)، ولكن إسناده ضعيف.
وخرَّج الترمذي، وابنُ ماجه من رواية سيف بن هارون عن سليمان التيمي عن أبي عثمان، عن سلمان قال: سئل رسول الله ﷺ عَن السَّمن والجُبن والفراء، فقال: "الحلالُ ما أحلَّ الله في كتابه، والحرامُ ما حرَّمَ الله في كتابه، وما سكت عنه، فهو مما عفا عنه" (^٣).
وقال الترمذي: رواه سفيان - يغني ابن عيينة - عن سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان من قوله، قال: وكأنه أصحُّ. وذكر في كتاب "العلل" (^٤) عن البخاري أنه قال في الحديث المرفوع: ما أراه محفوظًا، وقال أحمد: هو منكر،
(^٢) رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" (١١١١)، والدارقطني ٤/ ٢٩٨. ورواه أيضًا ابن عدي في "الكامل" ١/ ٢٩٥، وذكره الهيثمي في "المجمع" ١/ ١٧١ من رواية الطبراني، وقال: فيه أصرم بن حوشب، وهو متروك، وقد نسب إلى الوضع. وفي رواية الدارقطني نهشل الخُراساني، وهو متروك.
(^٣) رواه الترمذي (١٧٢٦)، وابن ماجه (٣٣٦٧)، والحاكم ٤/ ١١٥، والبيهقي ١٠/ ١٢، والطبراني في "الكبير" (٦١٢٤) و(٦١٥٩)، والعقيلي في "الضعفاء" ٢/ ١٧٤.