665

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

بالكلمة ما يتبيَّنُ ما فيها، يَزِلُّ بها في النَّار أبعدَ ما بينَ المشرق والمغرب" وخرَّجه الترمذي، ولفظه: "إنَّ الرجلَ ليتكلَّم بالكلمة لا يرى بها بأسًا، يهوي بها سبعين خريفًا في النار" (^١).
وروى مالك، عن زيد بن أسلم عن أبيه أنَّ عمرَ دخل على أبي بكر الصديق ﵄ وهو يجبذ لسانَه، فقال عمر: مه، غفر الله لك! فقال أبو بكرٍ: هذا أوردني الموارد (^٢).
وقال ابنُ بريدة: رأيتُ ابنَ عبَّاسٍ آخذًا بلسانه وهو يقول: ويحك، قُلْ خيرًا تغنم، أو اسكت عن سُوءٍ تسلم، وإلَّا فاعلم أنَّك ستندم، قال: فقيل له: يا أبا عبَّاس، لم تقولُ هذا؟ قال: إنه بلغني أن الإنسانَ - أراه قال - ليس على شيءٍ من جسده أشدُّ حنقًا أو غيظًا يَوْمَ القيامةِ منه على لسانه إلا ما قال به خيرًا، أو أملى به خيرًا (^٣).
وكان ابن مسعود يحلِفُ باللهِ الَّذي لا إله إلا هو: ما على الأرض شيء أحوج إلى طولِ سجنٍ من لسان (^٤).
وقال الحسن: اللسان أميرُ البدن، فإذا جنى على الأعضاء شيئًا، جنت، وإذا عفَّ عفت (^٥).

(^١) رواه البخاري (٦٤٧٧) و(٦٤٧٨) ومسلم (٢٩٨٨)، والترمذي (٢٣١٤)، وصححه ابن حبان (٥٧٥٦) و(٥٧٠٧).
(^٢) "الموطأ" ٢/ ٩٨٨، وإسناده صحيح، ورواه أيضًا أبو يعلى (٥)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٧)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٣).
(^٣) رواه أحمد في "الزهد" ص ١٨٩، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ١/ ٣٢٧ - ٣٢٨، عن عبد الوهاب، عن سعيد الجريري عن رجل قال: رأيت ابن عباس …
(^٤) رواه أبو نعيم في "الحلية" ١/ ١٣٤.
(^٥) رواه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٥٩).

2 / 148