654

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

ونعوذ به من النار" (^١).
وقوله: "وإنَّه ليسيرٌ على من يسَّره الله عليه": إشارةٌ إلى أن التَّوفيقَ كُلَّه بيد اللهِ ﷿، فمن يسَّرَ الله عليه الهدى اهتدى، ومن لم يُيسره عليه، لم يتيسَّر له ذلك؛ قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ [الليل: ٥ - ١٠]، وقال ﷺ: "اعملوا فكل ميسَّرٌ لما خُلِقَ له، أمَّا أهل السَّعادة، فيُيسَّرون لعمل أهل السَّعادة، وأمَّا أهل الشَّقاوة، فيُيَسَّرون لعمل أهل الشقاوة" ثم تلا ﷺ هذه الآية (^٢). وكان النبي ﷺ يقولُ في دعائه: "واهدني ويسِّر الهُدى لي" (^٣)، وأخبر الله عن نبيه موسى ﵇ أنه قال في دعائه: "رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْري. ويَسِّرْ لِي أَمري" [طه: ٢٥ - ٢٦]، وكان ابنُ عمر يدعو: اللهمَّ يسرني لليُسرى، وجنِّبني العُسرى.
وقد سبق في شرح الحديث المشار إليه توجيهُ ترتيب دخول الجنة على

(^١) رواه ابن ماجه (٩١٠) و(٣٨٤٧) من حديث أبي هريرة، ورجاله ثقات رجال الشيخين عدا شيخ ابن ماجه، فإنه من رجال البخاري، وصححه ابن حبان (٨٦٨)، ورواه أحمد ٣/ ٤٧٤، وأبو داود (٧٩٢) من طريق أبي صالح عن بعض أصحاب النبي ﷺ. والدندنة: أن يتكلم الرجل بكلام يسمع نغمته ولا يفهم.
(^٢) رواه من حديث علي أحمد ١/ ٨٢، والبخاري (١٣٦٢)، ومسلم (٢٦٤٧)، وأبو داود (٤٦٩٤)، والترمذي (٢١٣٦)، وابن ماجه (٧٨)، وصححه ابن حبان (٣٣٤) و(٣٣٥).
(^٣) رواه من حديث ابن عباس أحمد ١/ ٢٢٧، وأبو داود (١٥١٠)، والترمذي (٣٥٥١)، وابن ماجه (٣٨٣٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٦٤) و(٦٦٥)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٠٧)، والحاكم ١/ ٥١٩ - ٥٢٠. وصححه ابن حبان (٩٤٧) و(٩٤٨).

2 / 137