639

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

مسعودٍ، فصدقوه" وفي رواية: "تمسَّكوا بعهد ابن أم عبدٍ، واهتدوا بهدي عمار" (^١). فنصَّ ﷺ في آخر عمره على من يُقتدى به مِنْ بعده، والخُلفاء الراشدون الذين أمر بالاقتداء بهم: هم أبو بكر وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ، فإنَّ في حديث سفينة عن النبيِّ ﷺ: "الخلافةُ بعدي ثلاثونَ سنة، ثم تكونُ ملكًا" (^٢)، وقد صححه الإمام أحمد، واحتجّ به على خلافة الأئمة الأربعة (^٣).
ونصَّ كثيرٌ من الأئمة على أن عمر بنَ عبد العزيز خليفةٌ راشد أيضًا، ويدلُّ عليه ما خرّجه الإمام أحمد من حديث حُذيفة عن النبيِّ ﷺ، قال: "تكونُ فيكم النبوَّةُ ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكونُ خلافة على منهاج النبوَّةِ، فتكونُ ما شاءَ الله أن تكونَ، ثم يرفعُها الله إذا شاء أن يرفَعها، ثم تكون مُلكًا عاضًّا ما شاء الله أن تكونَ، ثمَّ يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكونُ مُلكًا جبرية، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافةً على منهاج النبوَّة" ثم سكت. فلما ولي عمر بن عبد العزيز، دخل عليه رجلٌ، فحدَّثه بهذا الحديث، فسُرَّ به، وأعجبه (^٤).
وكان محمد بن سيرين أحيانًا يُسأل عن شيءٍ مِنَ الأشربةِ، فيقول: نهى

(^١) رواه أحمد ٥/ ٣٨٢ و٣٩٩ و٤٠٠، والترمذي (٣٦٦٣)، وابن ماجه (٩٧)، وصححه ابن حبان (٦٩٠٢).
(^٢) رواه أحمد في "المسند" ٥/ ٢٢٠ و٢٢١، وفي "السنة" (١٤٠١) و(١٤٠٥)، وأبو داود (٤٦٣٧)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١١٤١) والطبراني في "الكبير" (٦٩٦٥)، وهو حديث حسن.
(^٣) قال عبد الله بن أحمد في "كتاب السنة" (٤٠٠): سمعت أبي ﵀ يقول: .. أما الخلافة، فنذهب إلى حديث سفينة، فنقول: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي الخلفاء.
(^٤) حديث حسن، رواه أحمد ٤/ ٢٧٣، والبزار (١٥٨٨)، وذكره الهيثمي في "المجمع" ٥/ ١٨٨ - ١٨٩، وقال: رواه أحمد في ترجمة النعمان والبزار أتم منه، والطبراني ببعضه في "الأوسط"، ورجاله ثقات.

2 / 122