613

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وروى ابنُ لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن سويدَ بن قيس أخبره عن عبد الرحمن بن معاوية: أن رجلًا سأل النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله ما يَحِلُّ لي مما يحرمُ عليَّ؟ وردَّد عليه ثلاث مِرارٍ، كلَّ ذلك يسكتُ النبي ﷺ، ثم قال: "أين السائل؟ " فقال: أنا ذا يا رسول الله، فقال بأصابعه: "ما أنكر قلبُك فدعه". خرَّجه أبو القاسم البغوي في "معجمه" (^١) وقال: لا أدري عبد الرحمن بن معاوية سمع من النبيِّ ﷺ أم لا؟ ولا أعلم له غير هذا الحديث. قلتُ: هو عبد الرحمن بن معاوية بن حديج جاء منسوبًا في كتاب "الزهد" (^٢) لابن المبارك، وعبد الرحمن هذا تابعيٌّ مشهور، فحديثه مرسل.
وقد صحَّ عن ابن مسعود أنه قال: الإثم حوازُّ القلوب (^٣)، واحتجَّ به الإمام أحمد (^٤)، ورواه عن جرير، عن منصور، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: قال عبد الله: إياكم وحزَّاز القلوب، وما حزَّ في قلبك من شيءٍ فدعه.
وقال أبو الدرداء: الخير في طمأنينة، والشرُّ في ريبة (^٥).
وروي عن ابن مسعود من وجه منقطع أنه قيل له: أرأيتَ شيئًا يَحيكُ في صدورنا، لا ندري أحلال هو أم حرامٌ؟ فقال: إيَّاكم والحَكَّاكَاتِ، فإنَّهنَّ الإثم (^٦)، والحَزُّ والحكُّ متقاربان في المعنى، والمراد: ما أثر في القلب ضِيقًا

= وهو متروك، والعلاء بن ثعلبة، وهو مجهول.
(^١) وكذلك نسبه السيوطي في "الجامع الكبير" ٢/ ٥٦١ إلى البغوي في "معجمه" وذكر قوله.
(^٢) رقم (٨٢٤) ورواية عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة قبل الاختلاط، فهو مرسل صحيح.
(^٣) تقدم تخريجه ص ١٥١.
(^٤) انظر ص ٥٧٥.
(^٥) تقدم تخريجه بأطول مما هنا ص ٥٧٥.
(^٦) ذكره ابن الأثير في "النهاية" وابن الجوزي في "غريب الحديث".

2 / 96