604

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وفي "المسند" (^١) عن ابنِ مسعود، عن النبيِّ ﷺ، قال: "أتدرون أيُّ الصَّدقة أفضلُ وخير؟ " قالوا: الله ورسولُه أعلمُ. قال: "المِنحة أن تمنح أخاك الدَّراهم، أو ظهرَ الدابَّةِ، أو لبنَ الشَّاةِ أو لبنَ البقرة". والمراد بمنحة الدراهم: قرضُها، وبمنحة ظهر الدَّابةِ إفقارها، وهو إعارتها لمن يركبُها، وبمنحة لبن الشاة أو البقرة أن يمنحه بقرة أو شاة ليشربَ لبنها ثمَّ يعيدها إليه، وإذا أطلقت المنيحةُ، لم تنصرِفْ إلَّا إلى هذا.
وخرَّج الإمام أحمد والترمذي من حديث البراء بن عازبٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "من منح منيحة لبن، أو وَرِقٍ، أو هدى زُقاقًا، كان له مثلُ عِتْقِ رقبةٍ" (^٢) وقال الترمذي: معنى قوله: "من منح منيحة وَرِق" إنما يعني به قرض الدراهم، وقوله: "أو هدى زقاقًا" إنما يعني به هداية الطريق، وهو إرشادُ السبيل.
وخرَّج البخاري (^٣) من حديث حسان بن عطية، عن أبي كبشةَ السَّلولي، قال: سمعتُ عبد اللهِ بنَ عمرٍو يقول: قال رسولُ الله ﷺ: "أربعون خَصلةً، أعلاها منيحة العنز، ما مِنْ عامل يعملُ بخصلةٍ منها رجاءَ ثوابها، وتصديقَ موعودها، إلَّا أدخله الله بها الجنة". قال حسان: فعددنا ما دونَ منيحة العنزِ من ردِّ السَّلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق ونحوه، فما استطعنا أن نبلُغَ خمس عشرة خصلة.

(^١) ١/ ٤٦٣، ورواه أيضًا البزار (٩٤٧)، وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف، وذكره الهيثمي في "المجمع" ٣/ ١٣٣، وزاد نسبته إلى أبي يعلى والطبراني في "الأوسط" وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح!
(^٢) رواه أحمد ٤/ ٢٨٥ و٢٨٦ - ٢٨٧ و٣٠٠ و٣٤٠، والترمذي (١٩٥٧) وقال: حسن صحيح، وصححه ابن حبان (٥٠٩٦).
(^٣) برقم (٢٦٣١)، ورواه أيضًا أحمد ٢/ ١٦٠ وأبو داود (١٦٨٣)، وصححه ابن حبان (٥٠٩٥).

2 / 87