598

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وعن أبي الجلد قال: قرأتُ في مسألة داود أنه قال: أي ربِّ كيف لي أن أشكُرَكَ وأنا لا أصلُ إلى شكرك إلَّا بنعمتك؟ قال: فأتاه الوحي: أن يا داود، أليس تعلمُ أن الذي بك من النِّعم مني؟ قال: بلى يا ربِّ، قال: فإنِّي أرضى بذلك منك شكرًا (^١).
قال: وقرأت في مسألة موسى: يا ربِّ، كيف لي أن أشكركَ وأصغرُ نعمةٍ وضعتَها عندي مِنْ نِعَمِكَ لا يُجازي بها عملي كله؟ قال: فأتاه الوحيُ: أن يا موسى، الآن شكرتني (^٢).
وقال بكر بن عبد الله: ما قال عبد قطُّ: الحمدُ لله مرَّة، إلَّا وجبت عليه نعمةٌ بقوله: الحمد لله، فما جزاء تلك النعمة؟ جزاؤها أن يقولَ: الحمد لله، فجاءت نعمة أخرى، فلا تنفد نعماءُ الله (^٣).
وقد روى ابنُ ماجه (^٤) من حديثِ أنس مرفوعًا: "ما أنعمَ الله على عبدٍ نعمةً، فقال: الحمدُ لله، إلا كان الذي أعطى أفضلَ مما أخذ".
وروينا نحوه من حديث شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد مرفوعًا أيضًا (^٥).
وروي هذا عن الحسن البصري من قوله (^٦).

(^١) رواه ابن أبي الدنيا (٥) وأحمد في "الزهد" ص ٦٩، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ٦/ ٥٦.
(^٢) رواه ابن أبي الدنيا (٦) وأحمد في "الزهد" ص ٦٧، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ٦/ ٥٦.
(^٣) رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (٧).
(^٤) برقم (٣٨٥٥) ورواه أيضًا الخرائطي في "الشكر" (١)، وإسناده حسن.
(^٥) شهر بن حوشب فيه كلام.
(^٦) رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (١١١).

2 / 81