الأعمال، كما في حديث أبي الدرداء، عن النبيِّ ﷺ، قال: "ألا أنبِّئُكُم بخيرِ أعمالكم، وأزكاها عند مليكِكُم، وأرفعِها في درجاتكم، وخيرٍ لكم من إنفاق الذهب والفِضة، وخيرٍ لكم من أن تَلْقَوا عدوَّكم، فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "ذكرُ اللهِ ﷿" خرَّجه الإِمام أحمد والترمذي، وذكره مالك في "الموطأ" موقوفًا على أبي الدرداء (^١).
وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: "مَنْ قال: لا إله إلا الله وحدَه لا شَريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، يُحيي ويُميت، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ في يوم مئة مرَّة، كانت له عَدْلَ عشر رقاب، وكُتبت له مئة حسنةٍ، ومُحيت عنه مئة سيئةٍ، وكانت له حِرْزًا من الشَّيطان يومَه ذلك حتَّى يُمسي، ولم يأتِ أحدٌ بأفضلَ ممَّا جاءَ به إلَّا أحدٌ عَمِلَ أكثرَ من ذلك" (^٢).
وفيهما أيضًا عن أبي أيوبَ، عن النبيِّ ﷺ، أنَّه قال: "من قالها عشرَ مرَّاتٍ، كان كمن أعتقَ أربعةَ أنفُسٍ مِنْ ولدِ إسماعيل" (^٣).
وخرَّج الإمام أحمد، والترمذي من حديث أبي سعيدٍ أن النبيَّ ﷺ سُئِلَ: أيُّ العباد أفضلُ درجة عندَ اللهِ يومَ القيامة؟ قال: "الذاكرون الله كثيرًا" قلتُ:
(^١) رواه أحمد ٥/ ١٩٥ و٦/ ٤٤٧، والترمذي (٣٣٧٧)، وابن ماجه (٣٧٩٠) والبغوي (١٢٤٤)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" ص ٩٥ عن أبي الدرداء مرفوعًا، وصححه الحاكم ١/ ٤٩٦، ووافقه الذهبي، وزادوا: وقال معاذ بن جبل: ما عمل آدمي عملًا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله ﷿. ورواه مالك ١/ ٢١١ عن أبي الدرداء موقوفًا. ورواه أيضًا ابن حجر في "نتائج الأفكار" ص ٩٦ - ٩٧ بسند آخر، قال عنه: رجاله ثقات.