وفي "صحيح البخاري" عن أبي أيوب أن رجلًا قال للنبيِّ ﷺ: أخبرني بعمل يُدخلني الجنة، قال: "تعبدُ الله لا تُشركُ به شيئًا، وتقيمُ الصَّلاة، وتُؤْتِي الزكاةَ، وتَصِلُ الرَّحم". وخرجه مسلم إلَّا أن عنده أنه قال: أخبرني بعمل يُدنيني من الجنَّةِ ويُباعدُني من النَّارِ. وعنده في رواية: فلما أدبرَ قال رسول الله ﷺ: "إن تمسَّك بما أُمِرَ به، دخلَ الجنة" (^١).
وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة أن أعرابيًا قال: يا رسول الله، دُلَّني على عملٍ إذا عملتُه دخلتُ الجنة، قال: "تعبدُ الله لا تُشركُ به شيئًا، وتقيمُ الصَّلاةَ المكتوبة، وتؤدِّي الزكاةَ المفروضة، وتصومُ رمضانَ"، قال: والذي بعثك بالحقِّ، لا أزيدُ على هذا شيئًا أبدًا ولا أَنْقُصُ منه، فلمَّا ولَّى، قال النبيّ ﷺ: "مَنْ سرَّه أن ينظرَ إلى رجلٍ من أهلِ الجنَّة، فلينظر إلى هذا" (^٢).
وفي "الصحيحين" عن طلحة بن عُبَيد الله أن أعرابيًا جاء إلى رسولِ الله ﷺ دائرَ الرأس، فقال: يا رسولَ الله، أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الصَّلاةِ؟ فقال: "الصلوات الخمس، إلا أن تَطَّوَّع شيئًا"، فقال: أخبرني بما فرض الله عليَّ منَ الصِّيام؟ فقال: "شهر رمضان، إلا أن تطوَّعَ شيئًا" فقال: أخبرني بما فرض الله عليَّ منَ الزَّكاة؟ فأخبره رسول الله ﷺ بشرائع الإسلام، فقال: والذي أكرمك بالحقِّ، لا أتطوَّعُ شيئًا ولا أنقصُ ممَّا فرضَ الله عليَّ شيئًا، فقال رسول الله ﷺ: "أفلح إن صدق - أو دخل الجنَّة إن صدق - " ولفظه للبخاري (^٣).
= ورواه بإسقاط موسى أبي جعفر متابع عطاء بن السائب، الدارمي ١/ ١٦٥، والطبراني (٨١٥٢) من طريق محمد بن فضيل به.