501

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

قال: "قل: آمنتُ بالله، ثم استقم". قلت: فما أتَّقي؟ فأومأ إلى لسانه (^١).
قول سفيان بن عبد الله للنبيّ ﷺ: "قُلْ لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدَك" طلب منه أن يُعلمه كلامًا جامعًا لأمر الإسلام كافيًا حتى لا يحتاجَ بعدَه إلى غيره، فقال له النبيُّ ﷺ: "قل: آمنتُ باللهِ، ثم استقم"، وفي الرواية الأخرى: "قل: ربي الله، ثم استقم". هذا منتزع من قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)﴾ [فصلت: ٣٠]، وقوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأحقاف: ١٣].
وخرَّج النسائي في "تفسيره" من رواية سهيل بن أبي حزم: حدثنا ثابت، عن أنس أن النبيَّ ﷺ قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ فقال: "قد قالها الناسُ، ثم كفروا، فمن مات عليها فهو مِن أهل الاستقامة". وخرَّجه الترمذي، ولفظه: فقال: "قد قالها الناس، ثم كفر أكثرُهم، فمن مات عليها، فهو مِمَّنِ استقامَ"، وقال: حسن غريب (^٢)، وسهيل تُكُلِّمَ فيه من قِبَلِ حفظه.

(^١) رواه أحمد ٣/ ٤١٣ و٤/ ٣٨٤ و٣٨٥، والنسائي في "التفسير" كما في "التحفة" ٤/ ٢٠، والطبراني (٦٣٩٨) وإسناده صحيح.
(^٢) رواه النسائي في "التفسير" كما في "تحفة الأشراف" ١/ ١٣٩، والترمذي (٣٢٥٠)، والطبري في "جامع البيان" ٢٤/ ١١٤، وأبو يعلى (٣٤٩٥). وسهيل بن أبي حزم ضعيف، ونقل المصنف عن الترمذي قوله: حسن غريب خطأ، والصواب "غريب" فقط كما في أصول الترمذي الخطية التي عندنا وهي نسخ صحيحة معتمدة، وكذلك جاء على الصواب في "تحفة الأشراف" ١/ ١٣٩، و"تحفة الأحوذي" ٤/ ١٧٩، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٧/ ٣٢١، وزاد نسبته إلى البزار وابن أبي حاتم وابن عدي وابن مردويه.

1 / 507