595

Jami' al-Khilaf wal-Wifaq bayna al-Imamiyyah wa-bayna A'immah al-Hijaz wal-Iraq

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق

Tifaftire

الشيخ حسين الحسيني البيرجندي

Daabacaha

انتشارات زمينه سازان ظهور امام عصر (عج)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

قم

حقوق الله تعالى - مثل حد الزنا، وشرب الخمر، وما أشبههما، لا يثبت بالشهادة على الشهادة وبه قال أبو حنيفة، والشافعي في أحد قوليه، والقول الثاني، وهو الأقيس - أنها تثبت، وبه قال مالك (1).

وإذا شهد اثنان على شهادة واحد، ثم شهدا على شهادة آخر، ثبتت شهادة الأول بلا خلاف، وثبتت أيضا شهادة الثاني وهو قول الأكثر من المخالفين والصحيح من قول الشافعي، والأخبار التي وردت بأن شهادة الأصل تثبت بشهادة عدلين يتناول هذا الموضع (2).

ولا تقبل شهادة النساء على الشهادة إلا في الديون والأملاك والعقود، وأما الحدود فلا يجوز أن تقبل شهادة على شهادة.

وقال الشافعي: لا تقبل شهادة النساء على شهادة بحال في جميع الأشياء.

وقال أبو حنيفة: إن كان الحق مما يثبت بشهادة النساء، أو لهن مدخل فيه قبلت شهادتهن على الشهادة، وإن كان مما لا مدخل لهن فيه لم تقبل (3).

ولا يحكم ببينة المدعي بعد استحلاف المدعى عليه (4)، وبه قال داود وابن أبي ليلى. و قال باقي الفقهاء: إنه يحكم بها.

لنا بعد إجماع الإمامية وأخبارهم ما رووه من قوله (عليه السلام): من حلف فليصدق، ومن حلف له فليرض، ومن لم يفعل فليس من الله في شئ (5).

وللمدعى عليه رد اليمين على المدعي.

إذا لم يحلف المدعى عليه، ونكل ردت اليمين على المدعي فيحلف ويحكم له، ولا يجوز الحكم على المدعى عليه بنكوله، وبه قال الشافعي ومالك (6)، في الخلاصة: فإذا تحقق النكول فأقبل القاضي على الخصم، فاستحلفه فتنافس الناكل في اليمين وعاد راغبا فيه لم ينفعه فقد مضى الحكم بالرد [223 / أ].

وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا ترد اليمين على المدعي بحال، فإن كانت الدعوى في مال كرر الحاكم اليمين على المدعى عليه، فإن حلف وإلا قضى عليه بالحق بنكوله، وإن كان في قصاص فقال أبو حنيفة: يحبس المدعى عليه أبدا حتى يقر بالحق أو يحلف على نفيه. وقال

Bogga 610