357

Jami' al-Khilaf wal-Wifaq bayna al-Imamiyyah wa-bayna A'immah al-Hijaz wal-Iraq

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق

Tifaftire

الشيخ حسين الحسيني البيرجندي

Daabacaha

انتشارات زمينه سازان ظهور امام عصر (عج)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

قم

الهبة فصل في الهبة تفتقر صحة الهبة إلى الإيجاب والقبول، وهي على ضربين: أحدهما: لا يجوز له الرجوع فيه على حال، والثاني يجوز.

فالأول أن تكون الهبة مستهلكة، أو قد تعوض عنها، أو تكون لذي رحم، ويقبضها هو أو وليه سواء قصد بها وجه الله أم لا، أو [لم] تقبض وقد قصد بها وجه الله، ويكون الموهوب له ممن يصح التقرب إلى الله تعالى بصلته.

والضرب الثاني: ما عدا ما ذكرناه (1).

والهبة لا تلزم إلا بالقبض، وقبل القبض للواهب الرجوع فيها، وكذلك الرهن والعارية والدين الحال إذا أجله لا يتأجل، وله المطالبة به في الحال، وبه قال الشافعي.

وقال مالك: يلزم ذلك كله بنفس العقد، ولا يفتقر إلى القبض، وبتأجل الحق يلزم الأجل.

وأما أبو حنيفة فقد وافقنا إلا أنه قال: الأجل في الثمن يلزم ويلحق بالعقد.

يدل على مذهبنا مضافا إلى إجماع الإمامية وأخبارهم ما روى موسى بن عقبة (2) عن أمه أم كلثوم (3) أن النبي (عليه السلام) قال لأم سلمة: وإني أهديت إلى النجاشي أواقي من مسك وحلة [136 / أ] وإني لأراه يموت قبل أن تصل إليه ولا أرى الهدية إلا سترد علي، فإن ردت إلي

Bogga 370