شَيْئا، فكأنهم - وجدوا إِذْ لم يصبهم مَا أصَاب النَّاس، فخطبهم قَالَ: " يَا معشر الْأَنْصَار، ألم أَجِدكُم ضلالا فَهدَاكُم الله بِي، وكنتم مُتَفَرّقين فألفكم الله بِي، وَعَالَة فَأَغْنَاكُمْ الله بِي؟ " كلما قَالَ شَيْئا قَالُوا: الله وَرَسُوله أَمن. قَالَ: " مَا يمنعكم أَن تجيبوا رَسُول الله؟ " قَالُوا: الله وَرَسُوله أَمن. قَالَ: " لَو شِئْتُم قُلْتُمْ: جئتنا كَذَا، وَكَذَا. أَلا ترْضونَ أَن يذهب النَّاس بِالشَّاة وَالْبَعِير، وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى رحالكُمْ، لَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار، وَلَو سلك النَّاس وَاديا وشعبًا لَسَلَكْت وَادي الْأَنْصَار وشعبها. الْأَنْصَار شعارٌ وَالنَّاس دثار. إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الْحَوْض ".
٧٧٨ - الرَّابِع: عَن عباد بن تَمِيم عَن عبد الله بن زيد قَالَ: خرج النَّبِي ﷺ إِلَى هَذَا الْمصلى يَسْتَسْقِي، فَدَعَا واستسقى، ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة، وقلب رِدَاءَهُ. زَاد فِي رِوَايَة يُونُس: ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ.
قَالَ البُخَارِيّ: كَانَ ابْن عُيَيْنَة يَقُول:
هُوَ صَاحب الْأَذَان، وَوهم، لِأَن هَذَا عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْمَازِني - مَازِن الْأَنْصَار.
٧٧٩ - الْخَامِس: عَن عباد بن تَمِيم عَن عَمه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَا بَين بَيْتِي ومنبري رَوْضَة من رياض الْجنَّة ".