(٥٦) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن سهل بن أبي حثْمَة [﵁]
٧٦٣ - الحَدِيث الأول: عَن بشير بن يسَار عَن سهل بن أبي حثْمَة قَالَ: انْطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مَسْعُود إِلَى خَيْبَر وَهِي يومئذٍ صلحٌ، فتفرقا، فَأتى محيصة إِلَى عبد الله بن سهل وَهُوَ يَتَشَحَّط فِي دَمه قَتِيلا، فدفنه، ثمَّ قدم الْمَدِينَة، فَانْطَلق عبد الرَّحْمَن بن سهل ومحيصة وحويصة ابْنا مَسْعُود إِلَى النَّبِي ﷺ، فَذهب عبد الرَّحْمَن يتَكَلَّم فَقَالَ: " كبر كبر ". وَهُوَ أحدث الْقَوْم، فَسكت.
فتكلما. فَقَالَ " أتحلفون وتستحقون قاتلكم أَو صَاحبكُم؟ " قَالُوا: وَكَيف نحلف وَلم نشْهد وَلم نر؟ . قَالَ: " فتبرئكم يهود بِخَمْسِينَ يَمِينا " فَقَالُوا: كَيفَ نَأْخُذ أَيْمَان قومٍ كفار؟ فعقله النَّبِي ﷺ من عِنْده.
وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " يقسم خَمْسُونَ مِنْكُم على رجلٍ مِنْهُم، فَيدْفَع برمتِهِ " قَالُوا: أمرٌ لم نشْهد، كَيفَ نحلف؟ قَالَ: " فتبرئكم يهود بأيمان خمسين مِنْهُم. " قَالُوا: يَا رَسُول الله، قوم كفار ... الحَدِيث نَحوه.
وَفِي حَدِيث سعيد بن عبيد: فَقَالَ لَهُم: " تأتون بِالْبَيِّنَةِ على من قَتله ". قَالُوا: مَا لنا بَيِّنَة، قَالَ: فَيحلفُونَ. قَالُوا: لَا نرضى بأيمان الْيَهُود، فكره رَسُول الله ﷺ أَن يبطل دَمه، فوداه بِمِائَة من إبل الصَّدَقَة.