تَبُوك، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " ستهب عَلَيْكُم اللَّيْلَة ريحٌ شديدةٌ، فَلَا يقم فِيهَا أحدٌ، فَمن كَانَ لَهُ بعيرٌ فليشد عقاله " فَهبت ريحٌ شديدةٌ، فَقَامَ رجل، فَحَملته الرّيح حَتَّى ألقته بجبلي طَيئ وَجَاء رَسُول الله ابْن الْعلمَاء صَاحب أَيْلَة إِلَى رَسُول الله ﷺ وَأهْدى لَهُ بغلة بَيْضَاء، فَكتب إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ وَأهْدى لَهُ بردا. ثمَّ أَقبلنَا حَتَّى قدمنَا وَادي الْقرى، فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ الْمَرْأَة عَن حديقتها: كم بلغ ثَمَرهَا؟ فَقَالَت: عشرَة أوسق.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنِّي مسرعٌ، فَمن شَاءَ مِنْكُم فليسرع معي، وَمن شَاءَ فليمكث " فخرجنا حَتَّى أَشْرَفنَا على الْمَدِينَة، فَقَالَ: " هَذِه طابة، وَهَذَا أحدٌ وَهُوَ جبلٌ يحبنا ونحبه ". ثمَّ قَالَ: " إِن خير دور الْأَنْصَار دَار بني النجار، ثمَّ دَار بني عبد الْأَشْهَل، ثمَّ دَار بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج، ثمَّ دَار بني سَاعِدَة، وَفِي كل دور الْأَنْصَار خيرٌ " فلحقنا سعد بن عبَادَة، فَقَالَ أَبُو أسيد: ألم تَرَ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " خير دور الْأَنْصَار ... " فَجعلنَا آخرا. فَأدْرك سعد رَسُول الله فَقَالَ: يَا رَسُول الله خيرت دور الْأَنْصَار فجعلتنا آخرا. فَقَالَ: " أَو لَيْسَ بحسبكم أَن تَكُونُوا من الْخِيَار ".
٨٥٨ - الثَّالِث: عَن عَمْرو بن سليم الزرقي قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو حميد السَّاعِدِيّ أَنهم قَالُوا: يَا رَسُول الله، كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صل على محمدٍ وعَلى أَزوَاجه وَذريته، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى أَزوَاجه وَذريته كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ".
٧٥٩ - وللبخاري حَدِيث وَاحِد: عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن عَطاء: أَنه كَانَ جَالِسا مَعَ نفرٍ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ