يُعْطَى، هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ). وفي آخر: (مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطَيَهُ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيرَ عَدِيمٍ (١) وَلا ظَلُومٍ؟). وفي آخر: (ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيهِ ﵎: مَنْ يُقْرِضُ غَيرَ عَدُومٍ وَلا ظَلُومٍ؟). لم يخرج البُخَارِي من هذا الحديث حديث أبي هريرة إلا اللفظ الأول.
١٠٩٨ - (٥) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأبِي هُرَيرَةَ قَالا: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ الأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ) (٢). قد تقدم ما أخرج البُخَارِي من (٣) هذا الحديث، ولم يخرج فيه عن أبي سعيد شَيئًا.
١٠٩٩ - (٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ (٤)، فَيَقُولُ: (مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ عَلَى ذَلِكَ (٥). لم يذكر البُخَارِي من هذا الحديث قوله: يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، إلى قوله: بِعَزِيمَةٍ، وهذا الكلام: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ. .، إلى آخره. هو قول
(١) "عديم" العديم والعدوم: الفقر.
(٢) انظر الحديث رقم (٤) في هذا الباب.
(٣) في (ج): "في".
(٤) "بعزيمة" معناه: لا يأمرهم أمر إيجاب وحتم، بل أمر ندب وترغيب.
(٥) مسلم (١/ ٥٢٣ رقم ٧٥٩)، البخاري (١/ ٩١ رقم ٣٥)، وانظر أرقام (٣٧، ٣٨، ١٩٠١، ٢٠٠٨، ٢٠٠٩، ٢٠١٤).