501

Isu-geynta Labada Saxiix

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Daabacaha

دار المحقق للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَالشَّمْسُ في ظَهْرِهِ، قَال: فَقُمْنَا فَزِعِينَ، ثُمَّ قَال: (ارْكَبُوا)، فَرَكِبْنَا فَسِرْنَا حَتى إذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ نَزَلَ، ثُمَّ دَعَا بِمِيضَأَةٍ (١) كَانَتْ مَعِي فِيهَا شَيء مَنْ مَاءٍ قَال: فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ، قَال: وَبَقِيَ فِيهَا شَيءٌ مِنْ مَاءٍ (٢)، ثُمَّ قَال لأَبِي قَتَادَةَ: (احْفَظْ عَلَينَا مِيضَأَتَكَ فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ). ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ بِالصَّلاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ قَال: وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَكِبْنَا مَعَهُ قَال: فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ: مَا كَفارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطنَا في صَلاتنَا؟ ثُمَّ قَال: (أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَة). ثُمَّ قَال: (أَمَا إِنهُ لَيسَ في النوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلاةِ الأُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ (٣) وَقْتِهَا) (٤). ثمَّ قَال: (مَا تَرَوْنَ النَّاسَ صَنَعُوا؟). قَال: ثُم قَال: (أَصْبَحَ النَّاسُ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ. فَقَال أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَكُمْ لَمْ يَكُنْ لِيُخَلِّفَكُمْ، وَقَال النَّاسُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَينَ أَيدِيكُمْ فَإِنْ يُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا) (٥) (٦). قَال:

(١) "بميضأة" الميضأة: الإناء الذي يتوضأ فيه.
(٢) في (ج): "من الماء".
(٣) في (أ): "حين عند وقتها".
(٤) قال النووي (٥/ ١٨٧): "معناه أنه إذا فاتته صلاة فقضاها لا يتغير وقتها ويتحول في المستقبل، بل يبقى كما كان، فإذا كان الغد صلَّى صلاة الغد في وقتها المعتاد". ا. هـ.
(٥) في (ج): "تطيعوا" "ترشدوا"، وفي (أ) بالياء والتاء معًا.
(٦) معناه: أن النبي ﷺ لما صلى الصبح هو والطائفة اليسيرة التي معه وقد تقدم سائر الجيش قال لمن معه: ما تظنون الناس يقولون فينا؟ ثم أخبرهم فقال: أمّا أبو بكر وعمر فيقولان: إن رسول الله ﷺ وراءكم، ولا تطيب نفسه أن يتقدم ويدعكم فانتظروه، وقال باقي الناس: إنه سبقكم فالحقوه، فإن أطاعوا أبا بكر وعمر رشدوا لأنهما على الصواب. النووي (٥/ ١٨٨).

1 / 453