ثُمَّ انْصَرَفَ (١)
٩٢٦ - (٢) وعَنهُ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، فَرُبَّمَا تَحْضُرُ الصَّلاةُ وَهُوَ في بَيتِنَا، قَال: فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ، ثُمَّ يُنْضَحُ (٢)، ثُمَّ يَقُومُ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَقُومُ خَلْفَهُ، فيصَلِّي بِنَا (٤)، قَال: وَكَانَ بِسَاطُهُمْ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ (٥). لم يَقُل البُخَارِي: وَكَانَ بِسَاطُهُمْ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ.
٩٢٧ - (٣) وقَال: وعَنْ أَنَسٍ؛ قَال رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: إِنِّي لا أَسْتَطِعُ الصَّلاةَ مَعَكَ وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَصَنَعَ لِلنَّبِيّ ﷺ طَعَامًا فَدَعَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَبَسَطَ لَهُ حَصِيرًا وَنَضَحَ طَرَفَ الْحَصِيرِ فَصَلَّى عَلَيهِ رَكْعَتَينِ، فَقَال رَجُلٌ مِنْ آلِ الْجَارُودِ لأَنَسٍ: أَكَانَ النبيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَال مَا رَأَيتُهُ صَلَّاهَا إلا يَوْمَئِذٍ (٦). خرَّجهُ في باب "هل يُصلِي الإِمام بِمَن حَضَر؟ " لم يخرج مسلم بن الحجاج هذا الحديث بهذا اللفظ، خرَّج حديث عتبان في معناه، ولم يقل: رَجُلًا ضَخْمًا. ولا ذكر قول الجارودي. وقد خرج البُخَارِيّ حديث عتبان.
٩٢٨ - (٤) وذكر عَنْ أَنَسٍ أيضًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَارَ أَهْلَ بَيتٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَمَرَ بِمَكَانٍ مِنَ الْبَيتِ فَنُضِحَ لَهُ عَلَى بِسَاطٍ، فَصَلَّى عَلَيهِ وَدَعَا لَهُمْ (٧). خرَّجَهُ في كتاب "الأَدَب".
(١) مسلم (١/ ٤٥٧ رقم ٦٥٨)، البُخَارِيّ (١/ ٤٨٨ رقم ٣٨٠)، وانظر أرقام (٧٢٧، ٨٦٠، ٨٧١، ٨٧٤، ١١٦٤).
(٢) "ينضح " نضحه بالماء ليلين؛ لأنه من جريد النخل وليذهب عنه الغبار ونحوه.
(٣) في (ج): "يؤمّ".
(٤) في (ج): "لنا".
(٥) مسلم (١/ ٤٥٧ رقم ٦٥٩)، البُخَارِيّ (١٠/ ٥٢٦ رقم ٦١٢٩)، وانظر رقم (٦٢٠٣).
(٦) البُخَارِيّ (٢/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ٦٧٠)، وانظر أرقام (١١٧٩، ٦٠٨٠).
(٧) انظر الحديث رقم (٣) في هذا الباب.