قَال: أَصَلَّيتُمُ الْعَصْرَ؟ فَقُلنا لَهُ: إِنَّمَا (١) انْصَرَفنا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ. قَال: فَصَلَّوُا الْعَصْرَ. فَقُمْنَا فَصَلَّينَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَينَ قَرْنَي الشَّيطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لا يَذْكُرُ الله فِيهَا إِلا قَلِيلًا) (٢). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث.
٨٧١ - (٢٠) مسلم. عَن أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بن حَنِيفٍ قَال: صَلَّينَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمّ! مَا هَذِهِ الصَّلاةُ الَّتِي صَلَّيتَ؟ قَال: الْعَصْرُ، وَهَذِهِ صَلاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ (٣).
٨٧٢ - (٢١) وعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: صلى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنا نُرِيدُ أَنْ نَنْحَرَ جَزُورًا لَنَا، وَنُحِبُّ أَنْ تَحْضُرَهَا، قَال: (نَعَمْ). فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْنَا (٤) مَعَهُ، فَوَجَدْنَا الْجَزُورَ لَمْ تُنْحَرْ، فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قُطِّعَتْ، ثُمَّ طُبِخَ مِنْهَا، ثُمَّ أَكَلْنَا قَبْلَ أنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ (٥). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث عن أنس، أخرج حديث رافع الذي يأتي بعد هذا بلفظ مسلم إن شاء الله تعالى.
٨٧٣ - (٢٢) مسلم. عَن رَافِعَ بْنِ خَدِيج قَال: كنا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ نَنْحَرُ الْجَزُورَ، فَنُقسَمُ عَشرَ قِسَمٍ (٦)، ثُمَّ تُطبَخُ، فَنَأكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ (٧).
(١) في (ج): "لا إنما".
(٢) مسلم (١/ ٤٣٤ رقم ٦٢٢).
(٣) مسلم (١/ ٤٣٤ رقم ٦٢٣).
(٤) في (أ): "فانطلقنا".
(٥) مسلم (١/ ٤٣٥ رقم ٦٢٤).
(٦) في (ج): "فيقسم عشرة قسم".
(٧) مسلم (١/ ٤٣٥ رقم ٦٢٥)، البُخَارِيّ (٥/ ١٢٨ رقم ٢٤٨٥).