رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ! قَال: (عَجِبْتُ لَهَا! فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ). قَال ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ (١). لم يخرج البُخَارِيّ عن ابن عمر في هذا شَيئًا.
بَابُ إِتْيَانِ الصلاةِ بِالسَّكِينَةِ وَمَتَى يَقُومُ النَّاسُ إِلَيهَا، وخُرُوجِ الإِمَامِ بَعْدَ الإِقَامَةِ لِعُذْرٍ، وَمَتَى تُقَامُ الصَّلاةُ، وَفِيمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْهَا
٨٤٣ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِذَا ثُوِّبَ (٢) بِالصَّلاةِ فَلا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ (٣)، وَأتُوهَا وَعَلَيكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلَّوْا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلاةِ فَهُوَ في صَلاةٍ) (٤). وفي لفظ آخر: (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأتُوهَا تَمْشُونَ). وفي آخر: (إِذَا ثُوِّبَ بالصَّلاةِ فَلا يَسْعَ إِلَيهَا أَحَدُكُمْ، وَلَكِنْ لِيَمْشِ وَعَلَيهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، صَلِّ مَا أَدْرَكْتَ، وَاقْضِ مَا سَبَقَكَ). وفي آخر: (إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاةِ). لم يذكر البخاري هذا اللفظ: "وَاقْضِ مَا سَبَقَكَ". ولا قَوله ﵇: "فَإِنَّ أَحَدَكُمْ" إلى آخر الحديث.
٨٤٤ - (٢) مسلم. عَن أَبِي قَتَادَةَ قَال: بَينَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَمِعَ جَلَبَةً (٥) فَقَال: (مَا شَأْنُكُمْ؟) قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلاةِ، قَال:
(١) مسلم (١/ ٤٢٠ رقم ٦٠١).
(٢) "إذا ثوب بالصلاة" أي: إذا أقيمت.
(٣) "تسعون" السعي هنا: الإسراع والجري.
(٤) مسلم (١/ ٤٢٠ - ٤٢١ رقم ٦٠٢)، البُخَارِيّ (٢/ ١١٧ رقم ٦٣٦)، وانظر رقم (٩٠٨).
(٥) "جلبة" أي: أصواتًا لحركتهم واستعجالهم.