293

Isu-geynta Labada Saxiix

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Daabacaha

دار المحقق للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

تَغتسِل مِنْ حَيضَتِها؟ قَال: فَذَكَرَت أَنهُ عَلمَها كَيفَ تَغتسِلُ، ثُمَّ تَأخُذُ فِرصَةً (١) مِنْ مِسك فَتَطَهَّرُ بِها، قَالتْ: كَيفَ أتَطَهَرُ بِها؟ قَال: (تَطَهَّرِي بِها سُبْحَانَ الله!). وَاسْتَتَرَ -وَأَشَارَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ- قَالتْ عَائِشَةُ: فَاجْتَذَبْتُها إِلَيَّ، وَعَرَفْتُ مَا أَرَادَ النبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: تَتبَّعِي بِها أَثَرَ الدَمِ (٢). وفي روايةِ: خُذِي فِرصَة مُمَسَّكَةً (٣) فَتَوَضَّئِي بِها. من تراجم البخاري على هذا الحديث: باب "الأحكام التي تعرف بالدلائل"، وذكر معه أحاديث، وفي بعص طرقة: "وَتَوَضَّئِي ثَلاثًا"، ثمَّ أنَّ النبِيَّ ﷺ اسْتَحيَا وأَعرَضَ بِوَجهِهِ. أو قال: (تَوضَئي بِها).
٤٥١ - (٢٨) ولمسلم في هذا الحديث لفظ آخر، وفيه زيادة، خَرَّجَهُ عَنْ عَائِشَةَ، أن أَسْمَاءَ -وهي بِنْت شَكَلٍ- سَألتِ النبِيَّ ﷺ عَنْ غسْلِ الْمَحِيضِ فَقَال: (تَأخُذ إِحدَاكُنَ مَاءها وَسِدرَتها فَتَطَهر فَتُحسِن الطهورَ، ثُمَّ تَصُب عَلَى رَأسها فَتَدلُكُةُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأسِها (٤)، ثُمَّ تصبُّ عَلَيها الْمَاءَ، ثُمَّ تَأخُذُ فِرصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِها). فَقَالتْ أَسْمَاءُ: وَكَيفَ أتَطَهَّرُ بِها؟ فَقَال: (سبحَانَ الله! تَطَهرين بِها). فَقَالت عَائِشَةُ -كَأنها تخْفِي ذَلِكَ-: تَتبَّعِينَ بِها (٥) أثَرَ الدَّمِ. وَسَألتْه عَنْ غُسلِ الْجَنَابَةِ، فَقَال: (تَأخُذُ مَاءً فَتَطَهَّر فَتُحسِنُ الطهورَ أوْ تُبْلِغُ الطهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأسِها فَتَدلُكُه حَتى تَبلُغَ

(١) في (ج): "قرصة"، والفِرصَة: القطعة، من فَرَصتُ الشيء إذا قطعته بالمفراص.
(٢) مسلم (١/ ٢٦٠ رقم ٣٣٢)، البخاري (١/ ٤١٤ رقم ٣١٤)، وانظر (٣١٥، ٧٣٥٧).
(٣) "فرصة ممسكة" أي: قطعة من قطن أو صوف مطيبة بمسك.
(٤) "شؤون رأسها": شؤون الرأس: هي ملتقى عظام الجمحمة، وذكر هذا مبالغة في شدة الدلك.
(٥) قوله: "بها" ليس في (أ).

1 / 245