399

Jala’ul Afhaam

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
آله؛ إذ هو طلب ودعاء (^١) ينشأ بهذا اللفظ، ليس خبرًا عن أمْرٍ قد وقع واستقر. ولو قيل: "صل على آل محمد" لكان النبي ﷺ إنما يُصَلَّى عليه في العموم، فقيل: "على محمد وعلى آل محمد" فإنه يحصل له بذلك: الصلاةُ عليه بخصوصه، والصلاةُ عليه بدخوله في آله.
وهنا للناس طريقان في مثل هذا: أن يقال هو داخل في آله مع اقترانه بذكره، فيكون قد ذكر مرتين: مَرَّة بخصوصه، ومَرَّة في اللفظ العام، وعلى هذا فيكون قد صُلِّي عليه مرتين خصوصًا وعمومًا، وهذا على أصل من يقول: إن العام إذا ذكر بعد الخاص كان متناولًا له أيضًا، ويكون الخاص قد ذكر مرتين، مرة بخصوصه، ومرة بدخوله في اللفظ العام، وكذلك في ذكر الخاص بعد العام، كقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (٩٨)﴾ [البقرة: ٩٨]، وكقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ﴾ [الأحزاب: ٧] الآية.
والطريق الثانية (^٢): أنَّ ذكره بلفظ الخاصِّ يدلُّ على أنه غير داخل في اللفظ العام، فيكون ذكره لخصوصه مُغْنِيًا عن دخوله في اللفظ (^٣) العام، وعلى هذه الطريقة، فيكون في ذلك فوائد:

(^١) في (ب) (والدعاء).
(^٢) وفي (ح) (الطريقة الثانية).
(^٣) من (ح) قوله (اللفظ) وسقط من باقي النسخ. وراجح ما تقدم ص ٢٥٢.

1 / 345