396

Jala’ul Afhaam

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
تقريره، فيكون ذكر آل إبراهيم مُغْنِيًا عن ذِكْرِه، وذكر آله بلفظين، وحيث جاء في أحدهما ذكره فقط، وفي الآخر ذكر آله فقط كان ذلك جمعًا بين الأمرين، فيكون قد ذكر المتبوع الذي هو الأصل، وذكر أتباعه بلفظ يدخل هو فيهم.
يبقى أنْ يُقَال، فَلِمَ جاء ذكر "محمد وآل محمد" بالاقْتِران دون الاقْتِصار على أحدهما في عامَّة الأحاديث، وجاء الاقتصار على إبراهيم وآله في عامتها؟.
وجواب ذلك: أن الصلاة على النبي ﷺ، وعلى آله ذُكِرَتْ في مقام الطَّلب والدُّعَاء، وأما الصلاة على إبراهيم فإنما جاءت في مقام الخَبَر وذِكْرِ الواقع، لأن قوله ﷺ: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد" جملة طلبية، وقوله: "كما صليت على آل إبراهيم" جملة خبرية، والجملة الطلبية إذا وقعت موقع الدعاء والسؤال، كان بسطُها وتطويلُها أنْسَب من اختصارها وحذفها، ولهذا يُشْرع تكرارها، وإبداؤها، وإعادتها، فإنها دعاء، والله يحب الملحِّين في الدعاء، ولهذا تجد كثيرًا من أدعية النبي ﷺ فيها من بسط الألفاظ، وذكر كل معنى بصريح لفظه، دون الاكتفاء بدلالة اللفظ الآخر عليه، ما يشهد لذلك، كقوله ﷺ في حديث عَلِيِّ الذي رواه مسلم في "صحيحه" (^١):
٣٠٨ - "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيْ مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ، وَمَا

(^١) في (٦) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٧٧١).

1 / 342