383

Jala’ul Afhaam

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وهذا كثير في القرآن، وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥)﴾ [المزمل: ١٥]، أي: كيف يقع الإنكار منكم وقد تقدم قبلكم رسل مِنِّي مبشِّرين ومنْذِرين، وقد علمتم حال من عَصَى رُسُلي كيف أخذتهم أخذا وبِيْلًا. وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [النساء: ١٦٣] الآية. أي: لستَ أوَّل رسول طرق العالم، بل قد تقدمت قبلك رسل أوحيت إليهم كما أوحيت إليك، كما قال تعالى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩]، فهذا ردٌّ وإنكار على من أنكر رسالة النبي ﷺ مع مجيئه بمثل ما جاءت به الرسل قبله (^١) من الآيات، بل أعظم منها، فكيف تنكر رسالته؟ وليست من (^٢) الأمور التي لم تطرق العالم، بل لم تَخْلُ الأرض من الرسل وآثارهم، فرسولكم جاء على منهاج مَنْ تقدمه مِنَ الرسل في الرسالة لم يكن بدعًا.
وكذلك قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٥]، إخبار (^٣) من عادته سبحانه في خلقه وحكمته التي لا تبديل لها، أن من آمن (^٤) وعمل صالحا مُكِّنَ له في الأرض، واستخلفه فيها، ولم

(^١) سقط من (ح) (قبله).
(^٢) سقط من (ب) (من).
(^٣) في (ب، ش) (إخبارًا).
(^٤) في (ش) (أعمل وعمل صالحًا).

1 / 329