374

Jala’ul Afhaam

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وآله، فمن قال: إن المعنى اللهم أعطني من ثواب صلاتي عليه كما صليت على آل إبراهيم، فقد حَرَّف الكلم، وأبطل في كلامه.
ولولا أن هذه الوجوه وأمثالها قد ذكرها بعض الشُّرَّاح وسَوَّدُوا بها الطُّروس (^١)، وأوهموا الناس أن فيها تحقيقًا، لكان الإضراب عنها صفحًا أولى من ذكرها، فإنَّ العالم يستحيي من التَّكلم على هذا والاشتغال بردِّه.
* وقالت طائفة أخرى: التشبيه عائد إلى الآل فقط، وتَمَّ الكلام عند قوله: "اللهم صل على محمد"، ثم قال: ""وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم"، فالصلاة المطلوبة لآل محمد هي المشبَّهة بالصلاة الحاصلة لآل إبراهيم، وهذا نقله العِمْراني (^٢) عن الشافعي.
وهو باطل عليه قطعًا، فإن الشافعي أجلُّ من أن يقول مثل هذا، ولا يليق هذا بعلمه وفصاحته، فإن هذا في غاية الرَّكاكة والضَّعف (^٣).

(^١) جمع طِرْس، وهي الصحيفة. انظر: اللسان (٦/ ١٢١) مادة: طرس.
(^٢) هو أبو الحسن يحيى بن أبي الحسن العِمْراني، شيخ الشافعية في اليمن، (ت: ٥٧٨ هـ). طبقات فقهاء اليمن للجعدي ص ١٧٤.
وانظر البيان للعمراني (٢/ ٢٤٥).
(^٣) قال ابن حجر: "وليس التركيب المذكور بركيك ... " لكن تعقبه الزركشي. انظر فتح الباري (١١/ ١٦٥)، والقول البديع للسخاوي ص ٨٤.

1 / 320