352

Jala’ul Afhaam

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وهكذا (^١) لفظة رسول الله ﷺ، فإن الله سبحانه يُضيفه إليه تارة، كقوله: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾ [المائدة: ١٥]، وتارة إلى المُرْسَل إليهم كقوله: ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦٩]، فأضافه (^٢) سبحانه إليه إضَافَة رسولٍ إلى مُرْسِلهِ، وأضافه (^٣) إليهم إضافة رسولٍ إلى مرسَل إليهم. وكذا لفظ "كتابه"، فإنه يضاف إليه تارة، فيقال (^٤): كتاب الله. ويضاف إلى العباد تارة، فيقال: كتابنا القرآن، وكتابنا خير الكتب، وهذا كثير. فهكذا لفظ الذُّرِّيَّة، أُضِيْف إليهم بجهة غير الجهة التي أُضِيْف بها إلى آبائهم.
وقالت طائفة: بل المراد جنس بني آدم، ولم يقصد الإضافة إلى الموجودين في زمن النبي ﷺ، وإنما أُرِيْد ذُرِّيَّة الجِنْس.
وقالت طائفة: بل المراد بالذرية نفسها، وهذا أبلغ في قدرته وتَعْديد نعمه عليهم، أنْ حَمَلَ دريتهم في الفُلْك في أصْلاب آبائهم، والمعنى: أنَّا حَمَلْنا الذين هم ذُرِّيّة هؤلاء وهم نُطَفٌ في أصلاب الآباء، وقد أشْبَعْنا الكلام على ذلك في كتاب "الروح والنفس" (^٥).

(^١) وقع في (ب) (وهذا).
(^٢) في (ح) (فإضافته).
(^٣) في (ح) (وإضافته).
(^٤) سقط من (ش، ت).
(^٥) هو كتاب غير كتاب (الروح) المطبوع، انظر كتاب ابن قيم الجوزية، حياته وآثاره ص ١٦١ - ١٦٢.

1 / 298