339

Jala’ul Afhaam

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ورأيت للشيخ محب الدين الطبري كلامًا على هذا الحديث، قال في جملته: يحتمل أن يكون أبو سفيان قال ذلك كله قبل إسلامه بمدَّة تَتَقدَّم على تاريخ النكاح، كالمشترط ذلك في إسلامه، ويكون التقدير: ثلاث إن أسلمت تعطنيهن: أم حبيبة أزوجكها، ومعاوية يسلم فيكون كاتبًا بين يديك، وتؤمرني بعد إسلامي فأقاتل الكفار، كما كنت أقاتل المسلمين.
وهذا باطل أيضًا من وجوه:
أحدها: قوله: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان، ولا يقاعدونه. فقال: يا نبي الله ثلاث أعطنيهن. فيا سبحان الله! هذا يكون قد صدر منه وهو بمكة قبل الهجرة، أو بعد الهجرة، وهو يجمع الأحزاب لحرب رسول الله ﷺ؟ أو وقت قدومه المدينة وأم حبيبة عند النبي ﷺ لا عنده؟ فما هذا التكلف البارد؟ وكيف يقول وهو كافر: حتى أقاتل المشركين كما كنت أقاتل المسلمين؟ وكيف ينكر جفوة المسلمين له وهو جاهد في قتالهم وحربهم وإطفاء نور الله ﷾؟ وهذه قصة إسلام أبي سفيان معروفة، لا اشتراط فيها ولا تعرض لشيء من هذا.
وبالجملة فهذه الوجوه وأمثالها مما يُعْلم بطلانها واستكراهها (^١) وغثاثتها، ولا تفيد الناظر فيها علمًا، بل النظر فيها والتَّعرُّض لإبطالها من مثارات (^٢) العلم، والله ﷾ أعلم.

(^١) وقع في (ب) (واستكرارها) وهو خطأ.
(^٢) في (ح) (منارات).

1 / 285