328

Jala’ul Afhaam

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
النبي ﷺ أن يزوجه ابنته الأخرى عَزَّة أخت أم حبيبة. قالوا: ولا يبعد (^١) أن يخفى هذا على أبي سفيان لحداثة عهده بالإسلام، وقد خفي هذا على ابنته أم حبيبة، حتى سألت رسول الله ﷺ أن يتزوجها، فقال: "إنها لا تَحِلُّ لي" (^٢)، فأراد أن يتزوج النبي ﷺ ابنته الأخرى، فاشتبه على الراوي، وذهب وهْمُه إلى أنها أم حبيبة، وهذه التَّسْمِية من غَلَط بعض الرُّواة، لا من قول أبي سفيان. لكن يَرُدُّ هذا أن النبي ﷺ قال: "نعم"، وأجابه إلى ما سأل، فلو كان المسؤول أن يزوجه أختها لقال: إنها لا تحل لي، كما قال ذلك لأمِّ حبيبة، ولولا هذا لكان التأويل في الحديث من أحسن التأويلات.
وقالت طائفة: لم يتفق أهل النقل على أن النبي ﷺ تزوج أم حبيبة رضي الله تعالى عنها، وهي بأرض الحبشة، بل قد ذكر بعضهم أن النبي ﷺ تزوجها بالمدينة بعد قدومها من الحبشة، حكاه أبو محمد المنذري (^٣)، وهذا من أضعف الأجوبة؛ لوجوه:
أحدها: أن هذا القول لا يعرف به أثر صحيح ولا حسن، ولا

(^١) سقط من (ش).
(^٢) أخرجه البخاري في (٧٠) النكاح (٤٨١٣)، ومسلم في (١٧) الرضاع (١٤٤٩) من حديث أم حبيبة ﵂.
(^٣) هو عبد العظيم بن عبد القوي المنذري ولد سنة ٥٨١ هـ، صاحب الترغيب والترهيب، والتكملة وغيرها، توفى سنة ٦٥٦ هـ. انظر: شذرات الذهب (٥/ ٢٧٧).

1 / 274