315

Jala’ul Afhaam

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
حمام" ونحوه.
ولا ريب أن الله ﷾ قطع المشابهة والمشاكلة بين الكافر والمؤمن، قال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [الحشر: ٢٠]، وقال تعالى في حق مؤمني (^١) أهل الكتاب وكافرهم: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ١١٣] الآية. وقطع المقارنة (^٢) سبحانه بينهما في أحكام الدنيا، فلا يتوارثان، ولا يتناكحان، ولا يتولّى أحدهما صاحبه. فكما انقطعت الوصْلَة بينهما في المعنى انقطعت في الاسم، فأضاف فيها "المرأة" بلفظ الأنوثة المجرد، دون لفظ المشاكلة والمشابهة.
فتأمَّل (^٣) هذا المعنى تجِدْه أشَدَّ مطابقة لألفاظ القرآن ومعانيه، ولهذا وقع على المسلمة امرأَةِ الكافر، وعلى الكافرة امرأةِ المؤمن = لفظُ "المرأة" دون "الزوجة"، تحقيقًا لهذا المعنى. والله أعلم.
وهذا أولى من قول من قال: إنما سَمَّى صاحبة أبي لهب "امرأته"، ولم يقل لها: زوجته، لأن أنكحة الكفار لا يثبت لها حكم الصحة، بخلاف أنكحة أهل الإسلام، فإن هذا باطل، بإطلاقه اسم "المرأة" على امرأة نوح وامرأة لوط، مع صحة ذلك النكاح.
وتأمل هذا (^٤) المعنى في آية المواريث، وتعليقه سبحانه

(^١) من (ظ)، وفي باقي النسخ (مؤمن).
(^٢) وقع في (ب) المقاربة.
(^٣) في (ظ) (وتأمل).
(^٤) في (ح) (وتأمل في هذا ..).

1 / 261