313

Jala’ul Afhaam

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
له، وقال في حق آدم: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥]، وقال للنَّبيِّ ﷺ: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠]، وقال في حق المؤمنين: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥].
فقالت طائفة -منهم السهيلي وغيره-: إنما لم يقل في حق هؤلاء الأزواج؛ لأنهن لسْنَ بأزواج لرجالهم في الآخرة، ولأن التزويج حِلْية (^١) شَرْعيِّة، وهو من أمر الدِّيْن، فَجَرَّد الكافرة منه كما جَرَّد منها امرأة نوح وامرأة لوط.
ثم أورد السهيلي على نفسه قول زكريا: ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾ [مريم: ٥]، وقوله تعالى عن إبراهيم: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ [الذاريات: ٢٩].
وأجاب بأن ذكر المرأة أليق في هذه المواضع، لأنه في سياق ذكر الحمل والولادة، فذكر المرأة أولى به؛ لأن الصّفة التي هي الأنُوثة هي المقْتَضِية للحَمْل والوَضْع، لا من حيث كانت زوجًا.
قلت: ولو قيل: إن السِّرَّ في ذكر المؤمنين ونسائهم بلفظ الأزواج أنَّ هذا اللفظ مُشْعِرٌ بالمُشَاكلة والمجانسة والاقتران، كما هو المفهوم من لفظه، فإن الزوجين هما الشيئان المتشابهان (^٢) المتشاكلان أو المتساويان، ومنه قوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢].

(^١) سقط من (ب).
(^٢) سقط من (ب) من قوله (المجانسة) إلى (المتشابهان).

1 / 259