256

Jala’ul Afhaam

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
يشاورهم ويؤامرهم، وكان يقبل من محسنهم ويعفو عن مسيئهم.
وقوله: "أكرمهم عشرة": يعني أنه ﷺ لم يكن يعاشر جليسًا له إلا أتم عشرة وأحسنها وأكرمها، فكان لا يعبسن في وجهه، ولا يغلظ له في مقاله، ولا يطوي عنه بشره، ولا يمسك عليه فلتات لسانه، ولا يؤاخذه بما يصدر منه من جفوة ونحوها، بل يحسن إلى عشيره غاية الإحسان، ويحتمله غاية الاحتمال، فكانت عشرته لهم (^١) احتمال أذاهم وجفوتهم جملة، لا يُعاتب (^٢) أحدًا منهم ولا يلومه (^٣) ولا يباديه (^٤) بما يكره (^٥). من خالطه يقول: أنا (^٦) أحب الناس إليه، لما يرى من لطفه به، وقربه منه، وإقباله عليه، واهتمامه بأمره، ونصيحته (^٧) له، وبذل إحسانه إليه، واحتمال جفوته، فأي عشرة كانت أو تكون أكرم من هذه العشرة.
٢١٥ - قال الحسين رضي (^٨) الله عنه: سألت أبي عن سيرة

(^١) في (ش، ب) بياض بعد (لهم).
(^٢) من (ج، ش، ب)، وفي (ظ)، (يعاند)، وفي (ت) غير منقوطة.
(^٣) في (ب) (ولا يلزمه) وهو خطأ.
(^٤) ووقع في (ش) (يناديه)، ووقع في (ب) (يبادره).
(^٥) في (ش، ب) بياض بعد قوله (يكره).
(^٦) من من (ظ، ت)، ووقع في (ب، ش، ج) (إنه).
(^٧) وقع في (ظ) (وتضحيته)، وفي (ت) غير منقوطة وسقط من (ج) (له).
(^٨) أخرجه الترمذي في الشمائل (٣٥٢)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٥٨) رقم (٤١٤) وغيرهما. وسنده ضعيف جدًا، فيه جُمَيْع بن عُمَيْر، قال أبو داوود: "أخشى أن يكون كذابًا". وأبو عبد الله التميمي: مجهول، والراوي عن =

1 / 201