75

Itḥāf Dhawī al-Albāb fī Qawlih Taʿālā Yamḥū Allāh Mā Yashāʾ wa Yuthbit wa ʿIndahu Umm al-Kitāb

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

Daabacaha

منشورات منتديات كل السلفيين.

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
هَذَا الكِتَابِ مَا لَا تَرَاهُ مَجْمُوعًا فِي غَيْرِهِ، وَمَعَ هَذَا فَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمُ المَذْكُورِ مَا يُوَضِّحُ المُرَادَ وَيُزِيلُ اللَّبْسَ وَالإِشْكَالَ عَمَّا وَرَدَ مِنَ المَحْوِ وَالإِثْبَاتِ وَزِيَادَةِ العُمُرِ وَنَقْصِهِ - وَنَحْوِ ذَلِكَ -، فَنَحْتَاجُ لاسْتِئْنَافِ كَلَامٍ آخَرَ لِيَظْهَرَ الحَقُّ وَالمُرَادُ، وَيَرْتَفِعَ اللَّبْسُ وَيَزُولَ الخَفَاءُ، فَنَقُولُ قَبْلَ ذَلِكَ:
قَدْ أَوْلَعَ نَقَلَةُ التَّفْسِيرِ بِنَقْلِ كُلِّ مَا يَرَوْنَهُ مَسْطُورًا مِنَ الأَقَاوِيلِ مِنْ صَحِيحٍ أَوْ ضَعِيفٍ أَوْ مَوْضُوعٍ عَنِ الكَلْبِيِّ وَمُقَاتِلٍ (١) - وَنَحْوِهِمَا -.
وَلِهَذَا تَجِدُ أَئِمَّةَ النَّقْلِ وَأَهْلَ التَّثَبُّتِ فِيهِ يَلْتَفِتُونَ لِكُلِّ مُهِمٍّ فِي الغَالِبِ وَلَا يَسْتَدِلُّ بِهِ الفُقَهَاءُ فِي الأَحْكَامِ.
قَالَ المَيْمُونِيُّ (٢): سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: ثَلَاثَةُ كُتُبٍ لَيْسَ لَهَا أُصُولٌ: المَغَازِي وَالمَلَاحِمُ وَبَعْضُ التَّفَاسِيرِ (٣).

(١) هُوَ: مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَبُو الحَسَنِ، مِنْ أَعْلَامِ المُفَسِّرِينَ، كَانَ مَتْرُوكَ الحَدِيثِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (١٥٠هـ)، انْظُرِ «الأَعْلَامَ» لِلزِّرِكْلِيِّ (٧/ ٢٨١).
(٢) وَفِي المَخْطُوطِ (السَّمْعَانِيُّ)، وَالمُثْبَتُ مِنَ «الكَامِلِ» لابْنِ عَدِيٍّ (١/ ٢١٢)، وَمِنْ طَرِيقِهِ: الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ فِي «الجَامِعِ لأَخْلَاقِ الرَّاوِي» (٢/ ١٦٢)، وَيَظْهَرُ أَنَّ سَقْطًا تَخَلَّلَ السِّيَاقَ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَالمَيْمُونِيُّ هُوَ: الإِمَامُ العَلَّامَةُ الفَقِيهُ الحَافِظُ: أَبُو الحَسَنِ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، تِلْمِيذُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، انْظُرْ «سِيَرَ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٣/ ٨٩).
(٣) رَوَاهُ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ فِي «الجَامِعِ لأَخْلَاقِ الرَّاوِي» (٢/ ١٦٢).
قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ مُعَلِّقًا عَلَى قَوْلِ الإِمَامِ أَحْمَدَ - كَمَا فِي «الفَتَاوَى» (١٣/ ٣٤٦) -: «لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهَا المَرَاسِيلُ».

1 / 82