159

إثارة الترغيب والتشويق إلى المساجد الثلاثة والبيت العتيق

إثارة الترغيب والتشويق إلى المساجد الثلاثة والبيت العتيق

ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغها فى صدرى ثم أطبقه» أخرجه البخارى (1).

وعنه فى حديث قدومه بمكة واستخفائه بها حين أسلم، قال: وجاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فلما قضى صلاته قال أبو ذر: فكنت أول من حياه بتحية الإسلام، وقال:

وعليك السلام ورحمة الله، ثم قال: من أين أنت؟. قلت: من غفار. قال: متى كنت هاهنا؟. قال: كنت هاهنا منذ ثلاثين يوما وليلة. قال: فمن كان يطعمك؟

قلت: ما كان لى طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطنى، وما أجد فى كبدى سخفة جوع. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إنها مباركة، إنها طعام طعم، وشفاء سقم. فقال أبو بكر- رضى الله عنه-: ائذن لى يا رسول الله فى إطعامه الليلة. قال: فافعل، فانطلق النبى (صلى الله عليه وسلم) وأبو بكر- رضى الله عنه- فانطلقت معهما حتى فتح أبو بكر بابا فجعل يفيض لنا من زبيب الطائف. قال: وكان ذلك أول طعام آكله بها، فلبثت ما لبثت، ثم قال لى رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إنى قد وجهت إلى أرض ذات نخل ولا أحسبها إلا يثرب، فهل أنت مبلغ عنى قومك؛ لعل الله تعالى ينفعهم بك ويأجرك فيهم؟. قال: فانطلقت حتى أتيت أخى أنيسا، فقال لى: ما صنعت؟ قلت: أسلمت وصدقت، قال: صنعت ما صنعت إنى صدقت وأسلمت، ثم أتينا أمنا، فقالت: ما لى رغبة عن غير دينكما؛ فإنى أسلمت وصدقت، فتحملنا حتى أتينا قومنا غفارا، فأسلم بعضهم قبل أن يقدم رسول الله المدينة (2).

وعن كعب أنه قال لزمزم: إنا نجدها مضنونة ضن بها لكم، وأول من سقى ماءها إسماعيل، إنها طعام طعم، وشفاء سقم (3).

وعن ابن عباس- رضى الله عنهما- قال: كان أهل مكة لا يسابقهم أحد إلا

Bogga 186