ومما أظهره الله عز جل من كراماته ﷺ بعد موته، أن الفضل لما كان مع علي ﵄ يصب عليه الماء، جعل الفضل يقول: أرحني أرحني، فإني أجد شيئًا يتنزل على ظهري.
ومنها: أنه ﷺ لم يظهر منه شيءٌ مما يظهر من الموتى، ولا تغيرت له رائحة، وقد طال مكثه في البيت قبل أن يدفن، فكان ﷺ طيبًا حيًا وميتًا.
ومنها: أنه ﷺ سجته الملائكة.
ومنها: ما رواه يونس بن بكير في «السيرة» أن أم سلمة ﵂ قالت: وضعت يدي على رسول الله ﷺ وهو ميت، فجرت علي جمعٌ لا آكل ولا أتوضأ، إلا وجدت ريح المسك في يدي.
ومنها: أن عليًا ﵁ نودي وهو يغسله: أن ارفع طرفك إلى السماء.
ومنها: أن عليًا والفضل ﵄ لما انتهيا في الغسل إلى أسفله، سمعوا مناديًا يقول: لا تكشفوا عن عورة نبيكم ﷺ.
وروينا من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه ﵄ أن النبي ﷺ غسل من بئر غرس، وهي بئرٌ معروفةٌ من آبار المدينة، بغين معجمة مفتوحة وراء ساكنة، وبعدها سين مهملة.
قال الواقدي ﵀: كانت منازل بني النضير بناحية الغرس.
فلما فرغ من غسله كفن ﷺ، والاختلاف في كفنه كم كان ثوبًا، وفي الذين دخلوا قبره ونزلوا: كثير.
وأصح ما روي في ذلك: أنه كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، وأنها كانت من كرسف، -والكرسف القطن- وقد جعله وصفًا للثياب وإن
1 / 140
الغلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل ويتعلق بالزيارة جمع من الآداب
فصل ينبغي للزائر أن ينوي التقرب بالمسافرة
فصل إذا توجه قاصدا للزيارة
فصل فإذا أراد دخول المسجد فليقل
فصل ثم ليدخل المسجد فيقصد الروضة
فصل ثم يتأخر عن صوب يمينه
فصل ثم يتقدم إلى رأس القبر
فصل ويستحب للزائر الإكثار من الصلاة والتسليم
فصل قال شيخنا أبو عمرو: في المبسوط
فصل يستحب للزائر الإكثار من الصلاة والدعاء
فصل ثم يأتي المنبر الشريف ويقف عنده
فصل ينبغي للزائر أن يشهد الصلاة كلها في مسجد رسول الله ﷺ
ويزور القبور الطاهرة
وينوي زيارة قبور أزواج النبي ﷺ
ويزور قبر عثمان بن عفان
فصل يستحب للزائر أن يتتبع المواضع
ذكر مصلى رسول الله ﷺ بالليل
ذكر موضع الجذع
ذكر العود الذي في الأسطوانة
ذكر موضع اعتكاف النبي ﷺ
ذكر أسطوانة التوبة
ذكر الأسطوان التي كان رسول الله ﷺ يصلي إليها
ذكر الأسطوان التي كان رسول الله ﷺ يجلس إليها لوفود العرب
ذكر أسطوانة علي بن أبي طالب ﵁
ذكر أسطوان المصحف
فصل لا ينبغي لمن زار من العلماء وأهل السابقة أن يفعل