فأما أن يكون فعلهما(1)بدعة فلا يدل على ذلك:
ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المضمضة والاستنشاق مما سن رسول الله (صلى الله عليه وآله)».
السند
في الأول والثاني القاسم بن عروة، ولا أعلم مدحه، بل ربما أشعر قول بعض علماء الرجال بنوع ذم (2) كما يظهر من المراجعة.
المتن:
في الأول جعله العلامة في المختلف من جملة الأدلة لابن أبي عقيل القائل بأن المضمضة والاستنشاق ليسا بفرض ولا سنة، على ما حكاه عنه.
وأجاب العلامة أولا بالمنع من صحة السند، فإن في طريقه القاسم ابن عروة قال: ولا يحضرني الآن حاله، وابن بكير وهو فطحي، ومع ذلك فهو محتمل للتأويل، وذكر كلام الشيخ في تأويله.
ثم قال: ويؤيد هذا التأويل أنهما سنة، لا سنة الوضوء، لأن الوضوء فريضة، ولكنهما من الحنيفية التي قال الله تعالى لنبيه (عليه السلام) «واتبع ملة إبراهيم حنيفا» (3) انتهى (4).
Bogga 439