سعيد، عن حماد، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عنهما، فقال: «هما من الوضوء، فإن نسيتهما فلا تعد».
السند
فيما عدا الثالث غير سليم، أما الأول: فواضح الضعف، والثاني: فيه مالك بن أعين أيضا، وقيل: إنه كان مخالفا (1). وقيل: كان مرجئا.
وفي الرابع: أبو بصير، والثالث معلوم الحال.
المتن:
ظاهر في الأول والثاني، وأما الثالث فما ذكره الشيخ في توجيهه بعيد، بل الظاهر في التوجيه أنهما مستحبان خارجان عن حقيقته، بل هما من الحنيفية، على ما رواه ابن بابويه (2)، غاية الأمر استحباب فعلهما قبل الوضوء.
وعلى ظاهر قول الشيخ: إنهما ليسا من الفرائض، بل من المستحبات الداخلة في ماهيته، وقد يمكن توجيه كلام الشيخ بما يرجع إلى ما قلناه، والأمر سهل.
أما ما قاله: من أن خبر سماعة يدل على أنهما ليسا من الفرائض. فهو صحيح، غير أنه مجمل، لأن خبر سماعة محتمل لأن يراد بالسنة ما قابل الفرض، فيشمل الواجب، إذ المراد بالسنة في أخبارنا قد يكون
Bogga 437